محمد الريشهري
32
حكم النبي الأعظم ( ص )
" تكذيب النبيّ صلى اللّه عليه وآله " ، وسبل تمييز النقول الصحيحة من غير الصحيحة حول السنّة النبويّة . وكلّ ذلك دالّ على أنّ الإقدام على تغيير السنّة النبويّة كان قد بدأ منذ عصر رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، فالنبيّ صلى اللّه عليه وآله يحذّر من جهة من افتراء الكذب عليه ، ويوعّي الامّة من جهة أخرى بشأن هذا التيار الناشر للفساد ، ويبيّن لهم في النهاية معايير التمييز بين الهدى والضلال . الباب السابع : بيان الدين والشريعة وخصائص الإسلام لقد أتى الأنبياء بمجموعة من التشريعات والمقرّرات ، وأبلغوها للناس وقرّروها وفسّروها وجسّدوها ، وهذه التشريعات والمقرّرات تعيّن في الحقيقة حياة الإنسان ، وتحرّره من الجهل والجهالة والقبح والسلوك غير السويّ ، وتبثّ الوعي في ذهنه وافق حياته ، وتنظّم سلوكه وتصلحه . فكلّ ذلك يُطلق عليه عنوان " الدين " ؛ ذلك لأنّ الأنبياء هم الذين جاؤوا به وأبلغوه للناس ، والأصول التي انطلقوا منها كلّهم واحدة . ففي الباب السابع ذكرنا بعض حِكَم النبيّ صلى اللّه عليه وآله وأقواله الدالّة على وحدة الأديان والشرائع ، والمبيّنة لحقيقة أنّ جميع الأديان ترمي إلى تحقيق هدف واحد . وعنوان الفصل الأوّل من هذا الباب هو " الدين " ، ويشتمل على عناوين نظير : وحدة شرائع الدين ، أسباب الأحكام الأساسية ، الحثّ على التدبّر في الدين ، الحفاظ على الدين ، وغير ذلك ؛ والتحذير من تحميل الأحكام المسبقة على حقائق الدين ، وكذا أنماط التفكير المختلفة المعدّة مسبقا في تفسير حقائق الدين ، وأخيرا الحديث عن آثار التنظير والإفتاء وانعكاساتهما دون توفّر الشروط اللّازمة والوعي المطلوب ، والتحذير من الحديث في الدين دون امتلاك العلم والمعلومات المطلوبة عنه .