محمد الريشهري
33
حكم النبي الأعظم ( ص )
وأمّا عنوان الفصل الثاني فهو " الإسلام " ، ويبدأ بعنوان " الإسلام هو الصراط المستقيم " ، ويستمرّ بذكر التعاليم النبويّة الدالّة على أنّ الدين الإسلامي وحقائقه تتجلّى على مرّ الزمن وفي امتداد التاريخ ، وبطرح الاعتقاد بأنّ أيّ نهج ومذهب فكري لا يمكن أن يعلو على الإسلام ؛ " الإسلامُ يَعلو ولا يُعلى عَلَيهِ " . « 1 » ثمّ ذكرنا الأحاديث التي تبيّن تفسير " الإسلام " وتقدّم الصورة الحقيقية عن " المسلم " ، مع التأكيد على أنّ تعاليم الدين تقوم على الهداية وإيصال النفع والفائدة للناس . وعلى هذا ، لا يوجد في مجموعة تشريعاته ومقرّراته ، حكم وأمر يتسبّبان في الضرر " لا ضَررَ ولا ضِرارَ فِي الإسلامِ " . وفي نهاية هذا الفصل تطالعنا عناوين مثل " حقّ الإسلام " ، " أساس الإسلام " ، وأخيرا " غربة الإسلام " . وفي الفصل الثالث الذي هو الفصل الأخير من هذا الباب أدرجنا حوارا طويلًا للنبيّ صلى اللّه عليه وآله مع مفكّري الأديان الأخرى . الباب الثامن : الإيمان بالمعاد كان المعاد والحياة الأخرى عاقبة الإنسان بعد هذه الدنيا ، يستقطب اهتمام الإنسان وتفكيره دوما ، فالإنسان الذي عاش فترة على هذه الأرض ، واستغلّ ما كان فيها حتّى بلغ الذروة ، ثمّ إذا به يهوي إلى الأسفل ليتحلّل ويوضع لحياته فصل الختام ، وهذا ما نعبّر عنه ب " الموت " ، فماذا سيحدث بعد ذلك ؟ وأين يذهب ؟ وماذا سيفعل ؟ وقد كان الاستناد إلى كيفية الحياة الأخروية يشكّل أساس تعاليم الأنبياء والرسل ، وكان التفكير في الموت ودفع الإنسان إلى التفكير به وأن يكون دوما مؤمنا بأنّه راحل عمّا قريب ، من جملة التعاليم التي كان يؤكّد عليها جميع الأنبياء ،
--> ( 1 ) راجع : ج 2 ص 432 ح 2466 .