محمد الريشهري
31
حكم النبي الأعظم ( ص )
باستنباط من الرواية ، أو الروايات بشأن تنبّؤ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله بوقوع الثورة الإسلامية في إيران وغير ذلك . وقد ذُكرت في هذا الفصل بعض الروايات التي تبدأ بكلمة " يأتي . . . " والتي تستشرق بشكلٍ ما مستقبل هذه الأُمّة ، والتي تثير المشاعر إلى حدٍّ كبير ، مثل قوله : يَأتي عَلَى النّاسِ زَمانٌ ، الصّابِرُ فيهِ عَلى دينِهِ مِثلُ القابِضِ عَلَى الجَمرَةِ بِكَفِّهِ . « 1 » ولاشكّ في أن يدلّ الصبر والثبات والمقاومة على سلامة الدين ، والمحورية الدينية الحقّة ، وحقّا ما أكثر هذا الموقف دقّة وصعوبة تهدّ الجبال . الباب السادس : الكتاب والسنّة يختصّ هذا الباب ، بتعاليم رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله الحكيمة حول الكتاب والسنّة . وقد دار الحديث في الفصل الأوّل منه عن الكتاب ، دستور السلوك الفردي والاجتماعي ، ولائحة أهداف الدين الإسلامي ، سند صدق الدين ، ويشتمل على أسمى التعاليم والمعارف في رفع الإنسان نحو الهدف الأعلى والغاية السامية . ومن جملة العناوين التي جاءت في هذا الفصل : القرآن ، أجمل الكلام ، تعليم القرآن ، أجر تعلّم القرآن ، ما ينبغي على حملة القرآن ، تلاوة القرآن وآداب تلاوته ، أنواع القراءة ، أساس معارف القرآن وجذورها ، أفضل آيات القرآن ، وأكثر آيات القرآن بعثا للأمل . وهل هناك حقّا صورة للقرآن أجمل وأبلغ من تلك التي رسمها المبعوث به والداعي إليه والمفسّر له بلسانه ؟ فنحن يجب أن ندرك مكانة القرآن وعلوّ منزلته من خلال أحاديث النبيّ صلى اللّه عليه وآله وترسيخها في نفوسنا والانتفاع بها ، وقد جاءت في هذا الفصل . ثمّ دار الحديث بعد ذلك عن عدل القرآن ، أي سنّة النبيّ صلى اللّه عليه وآله ، والترغيب في التمسّك بها ، والتأمّل والتدبّر في الحديث الحاكي عن السنّة النبويّة ، والتحذير من
--> ( 1 ) راجع : ج 2 ص 378 ح 2242 .