محمد الريشهري
17
حكم النبي الأعظم ( ص )
والباحثون والكتّاب بكلّ ما أوتوا من قوّة ضربة قاصمة إلى معسكر المؤامرات والغزو الثقافي والفكري المخطّط له من قبل أعداء الإسلام ، وأن يعرّفوا العالم بشخصية النبيّ المشرقة ، والمعارف والحقائق النبويّة العميقة ، من خلال استعراض الأبعاد المختلفة لسيرته صلى اللّه عليه وآله السامية ، تلك الشخصية التي لا مثيل ولا بديل لها ، استنادا إلى القرآن الكريم والمصادر الأصيلة والتعاليم الإسلامية القيّمة والقويمة كي تكون مشعلًا وضاءا في طريق البشر . تقرير إجمالي عن الكتاب كتاب حِكَمُ النَّبيِّ الأعظم ، هو ثاني كتاب قام بتأليفه رئيس مركز دراسات علوم ومعارف الحديث ، باتّجاه الأهداف المذكورة ، وبهدف إبراز جوانب من المعارف النبويّة وتقديم صورة واضحة عنها ، ومن أجل التعريف بشخصية النبيّ الأعظم وسيرته بأسلوب جديد ومنهج حديث . وسوف نعرض أبحاثه ضمن 10 أقسام : القسم الأوّل : الحِكَم العقلية والعلمية الباب الأوّل : العقل والجهل العقل الإنساني هو أفضل النعم الإلهيّة وأهمّها في وجود الإنسان ، وقد ذُكر في المصادر الروائية وتعاليم أئمّة الدين باسم " الحجّة الباطنة " ، واستنادا إلى بعض الروايات فإنّ " العقل " يتبوّأ مكانة سامية للغاية ومنزلة رفيعة في مقدّمة القيم . حتى إنّ بعض المحدّثين بدأوا كتبهم الروائية بروايات " العقل " . وقد قمنا في القسم الأوّل من هذا الكتاب وقبل إيراد الأحاديث والأقوال الحِكَمية للنبيّ الأعظم صلى اللّه عليه وآله ، بدراسة معنى " العقل " من الناحية اللغوية ، ومن منظار الروايات الإسلامية ، وأوضحنا أنّ كلمة " العقل " استُخدمت في النصوص الإسلامية بمعنى إدراكات الإنسان تارةً ، وبمعنى نتاج إدراكاته أخرى . كما تمّ بيان المراد من " العقل النظري " و " العقل العملي " ، و " الفرق بين العاقل والعالم " ، و " خطر العلم دون العقل " .