عمار عبودى محمد حسين نصار
323
تطور كتابة السيرة النبوية عند المؤرخين المسلمين حتى نهاية العصر العباسي
في هذا الكتاب إلا وأبدى رأيه فيها من حيث صحتها وضعفها « 53 » ، وهذا الأمر راجع إلى أن ابن أبي الشيخ قد نهج في تثبيت معظم الروايات التي وصلت إليه والتي تمس مطالب كتابه التي ذكرها في مقدمته « 54 » ، وهذا بطبيعة الحال قد أدى إلى دخول بعض الأحاديث الضعيفة والواهية إلى هيكل هذا الكتاب ومحتواه « 55 » . 3 . الاستشهاد بالآيات القرآنية في تبيان أخلاق الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلّم وسجاياه « 56 » ، وذلك أن القرآن الكريم قد حوى بمجمله وصفا عاما لطبيعة شخصية الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلّم ومكانته ، كما هو واضح من نقول هذا الكتاب التي أوردناها آنفا ، وهذا ما لم نجده عند الترمذي في كتابته لشمائل الرسول التي كان جل اعتماده على إيراد الروايات التي تبين صفات الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلّم وشمائله « 57 » . 4 . التحويل بين رجالات السند وتبيان طرق تحمله للرواية الواحدة من شيوخ عديدين ولا سيما بعد وصول هذه الرواية إلى التابعين وتابعي التابعين كما هو مبين في هذا الكتاب « 58 » . من هذا العرض للجوانب التي أضفاها ابن أبي الشيخ على كتابة الشمائل النبوية ضمن كتب السيرة ، نرى فيه تطورا جديا ونقلة نوعية في كتابة الشمائل
--> ( 53 ) ينظر ، المصدر نفسه ، ص 20 - 299 . ( 54 ) ينظر ، الشمائل النبوية 4 / 228 . ( 55 ) ينظر أخلاق النبي ص 16 - 18 . ( 56 ) ينظر ، المصدر نفسه ، ص 20 ، 30 ، 40 ، 47 ، 118 ، 153 ، 180 ، 268 - 274 ، 275 . ( 57 ) ينظر ، المصدر نفسه ، ص 17 ، 19 ، 28 ، 45 ، 48 ، 73 ، 165 ، 187 ، 188 ، 191 ، 195 . ( 58 ) ينظر ، الشمائل النبوية ، ص 4 - 228 .