عمار عبودى محمد حسين نصار

283

تطور كتابة السيرة النبوية عند المؤرخين المسلمين حتى نهاية العصر العباسي

ولا سيما في قسم السيرة منه « 135 » ، وإن لم يشر ضمنا إلى الحافز الذي دفعه إلى ذكر هؤلاء الأعلام مع كل سنة . هذه هي الجوانب التي أكسبها البخاري لكتابة السيرة النبوية ضمن كتب التراجم من جهة وكتب السيرة الأخرى من جهة ثانية . 2 . كتاب الثقات لابن حبان البستي ( ت 354 ه ) : هو أبو حاتم محمد بن حبان البستي أحد الحفاظ الكبار وأحد المصنفين المجتهدين في الحديث وعلم الرجال والفقه ، تولى القضاء في بلدته التي نسب إليها إلى أن توفاه اللّه ( سنة 354 ه ) بعد أن ترك مصنفات عدة في الحديث والرجال ، كانت محط أنظار العلماء على مدى العصور التي تلته « 136 » . كان السيرة الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلّم مكان رحب في مصنف ابن حبان ، إذ كتب سيرة متكاملة للرسول صلى اللّه عليه وآله وسلّم الكريم من مولده إلى أن توفاه اللّه وذلك بإسهاب وتفصيل « 137 » ، وخصص له في مصنف آخر من مصنفاته حيزا بسيطا عرضها فيه بإيجاز « 138 » . كان لإسهاب ابن حبان في حديثه عن سيرة الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلّم ضمن كتابه هذا أثر فعال في وجود سمات تطورية في هذا الكتاب ، وهذه السمات هي :

--> ( 135 ) ينظر ، المنتظم ، مج 2 ، ورقة 143 ، مج 3 ، ورقة 29 ، 51 ، 65 ، 67 ، 82 ، 116 . ( 136 ) ينظر ، الصفدي ، الوافي بالوفيات ، 2 / 317 - 318 ، ابن كثير ، البداية والنهاية ، 11 / 259 ، ابن حجر ، لسان الميزان ، 5 / 112 . ( 137 ) ينظر ، الثقات ، مطبعة مجلس دائرة المعارف العثمانية ، حيدر آباد الدكن ، الهند ، ط 1 ، 1973 ، 1975 ، 1 / 14 - 2 / 151 . ( 138 ) ينظر ، مشاهير علماء الأمصار ، ص 3 - 4 .