عمار عبودى محمد حسين نصار
270
تطور كتابة السيرة النبوية عند المؤرخين المسلمين حتى نهاية العصر العباسي
1 . صفة الصفوة لعبد الرحمن بن الجوزي ( ت 597 ه ) : أوضحت مقدمة ابن الجوزي لهذا الكتاب أثر العامل الأخلاقي في كتابتها ، حين بين فيها سبب إدخاله السيرة ضمن هذه الكتب ، إذ خص هذا الكتاب منها بحيز كبير افتتحه بها « 93 » ، إذ وضح هذا العامل بالقول : " ولما سميت كتابي هذا بير افتتحه بها « 93 » ، إذ وضح هذا العامل بالقول : " ولما سميت كتابي هذا صفة الصفوة رأيت أن افتتحه بذكر نبينا محمد صلى اللّه عليه وآله وسلّم فإنه صفوة الخلق وقدوة العالم « 94 » ، ثم يؤكد دافعه الأخلاقي في مكان آخر بالقول : " إن كتابنا هذا إنما وضع لمداواة القلوب وإصلاحها " « 95 » . لم يكن في هذه السيرة التي تضمنها هذا الكتاب أي تطور ملحوظ ، إذ كانت الجوانب التي تطرق لها مألوفة في معظم المصنفات التي عرضت سيرة الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلّم « 96 » ، ومن ثم فقد كانت هذه السيرة مجرد إعادة وتكرار لما كتب سابقا .
--> ( 93 ) ينظر ، صفوة الصفوة ، 1 / 46 - 234 . ( 94 ) المصدر نفسه ، 1 / 32 . ( 95 ) المصدر نفسه ، 1 / 33 . ( 96 ) ينظر ، المصدر نفسه ، 1 / 91 ، 104 ، 117 ، 151 ، 165 ، 167 ، 171 ، 172 ، 175 ، 177 ، 180 .