عمار عبودى محمد حسين نصار
222
تطور كتابة السيرة النبوية عند المؤرخين المسلمين حتى نهاية العصر العباسي
ومقاديرها وسماتها ، ان السرايا ما بين الثلاثة نفر إلى الخمس مئة ، وهي التي تخرج بالليل . فأما التي تخرج بالنهار فتسمى السوارب . . . وما زاد على الخمس مئة إلى دون الثماني مئة فهي المناسر ، وما بلغ الثماني مئة فهو جيش وهو أقل الجيوش وما زاد على الثماني مئة إلى دون الألف فهو الخشخاش ، وما بلغ الألف فهو الجيش . . . وما بلغ الأربعة آلاف فهو الجيش الجحفل ، وما بلغ اثني عشر ألفا فهو الجيش الجرار ، وإذا افترقت السرايا والسوارب بعد خروجها فما كان دون الأربعين فهي الجرائد ، وما كان من الأربعين إلى دون الثلاث مئة فهي المقانب ، وما كان من الثلاث مئة إلى دون الخمس مئة فهي الجمرات ، وكانوا يسمون الأربعين رجلا إذا وجهوا العصبة ، ويقولون خير السرايا أربع مئة ، وخير الجيوش أربعة آلاف . . . وان الكتيبة ما جمع فلم ينتشر ، وان الحضيرة النفر الذين يغزي بهم العشرة فمن دونهم ، والنفيضة جماعة يغزى بهم ليسوا الجيش ، وان الأرعن الجيش الكثير . . . والخميس الجيش العظيم والجرار . . . أكثر ما يكون من الجيوش العظمى " « 173 » . وهذا الأمر يعدّ نقلة نوعية للكتابة التأريخية بعامة ، وذلك بسبب ندرة عرض المؤرخين لهذه المسائل ولا سيما مصنفي كتب الأخبار والسير . 4 . عرض عقائد الفرق الإسلامية في الروايات التي يحتجون بها من حوادث السيرة ، لإثبات صدق دعواهم ، مع التعريف بقسم من هذه الفرق ، إذ وجدنا هذا الأمر شائعا في كتاب التنبيه « 174 » ، فمن الروايات التي ذكر فيها آراء الفرق
--> ( 173 ) ينظر ، التنبيه والأشراف ، ص 242 - 244 . ( 174 ) ينظر ، المصدر نفسه ، ص 198 - 199 .