د حافظ أحمد عجاج الكرمي

8

الإدارة في عصر الرسول ( ص )

هذا ، وقد قسمت الرسالة إلى ستة فصول رئيسية مع مقدمة وتحليل للمصادر وخاتمة تبين أهم نتائج الدراسة . اشتمل الفصل الأول « الإدارة في الجزيرة العربية قبل الإسلام » ؛ على بيان « مفهوم مصطلح الإدارة » وتتبعها في آيات القران الكريم والحديث الشريف والمعاجم اللغوية ، حيث تبين أن الكلمة حديثة الاستعمال بلفظها ، وإن كانت موجودة في واقع الحال على شكل ممارسات عملية . كما تناول هذا الفصل مبحث « الإدارة في القبيلة العربية » ؛ إذ كانت القبيلة هي أساس النظام الاجتماعي عند أهل البادية ، وكان عندهم مجموعة من الممارسات الإدارية ، فهناك شيخ للقبيلة ينبغي أن تتوافر فيه صفات معينة ، وله حقوق وعليه واجبات تعارفت عليها القبائل ، دون أن يوجد دستور منظم أو نظام إداري واضح المعالم ، مرسوم الخطوات . واختص المبحث الثالث بالحديث عن « الإدارة في مكة » متضمنا موضوع الإدارة المدنية لمكة ممثلة بملأ قريش الذي كان يدير أمر مكة على أساس أن التشاور والتراضي بين بطون مكة وأفخاذها ، وكذلك الحديث عن الوظائف الإدارية المرتبطة بوجود بيت اللّه الحرام والكعبة فيها ، مثل : الرفادة والسدانة والسقاية والإفاضة والأموال المحجرة والأيسار ، وغيرها من الوظائف المقسمة بين البطون القرشية ، والإدارة المالية الناجحة لمكة والمتمثلة بأخذهم الإيلاف من رؤساء الدول ، وشيوخ القبائل في الجهات الأربع ، مما أتاح لها تعاملا مستقلّا وامنا مع جميع هذه الدول والقبائل على طول الطرق التجارية في الشرق والغرب ، ثم تحدث هذا الفصل عن الإدارة العسكرية والوظائف المتعلقة بها ، مثل : القبة والأعنة والقيادة واللواء ، والإدارة القضائية المتمثلة بوجود بعض القضاة في الأسواق العربية يحكمون بين الناس ويفضّون منازعاتهم . وتناول المبحث الرابع « الإدارة في يثرب » مبينا بعض الأمور الإدارية والمالية والعسكرية التي كانت موجودة في يثرب قبل الإسلام ، سواء كان ذلك عند سكانها اليهود أو العرب ، والتي لم تختلف كثيرا عن حياة القبائل في البادية إلا بالاستقرار الذي فرضته الحياة الزراعية . واشتمل الفصل الثاني « إدارة الدعوة الإسلامية حتى قيام الدولة » على مبحث « إدارة الدعوة في مكة قبل الهجرة » وتناول التخطيط لنشر الدعوة من خلال مرورها