د حافظ أحمد عجاج الكرمي
23
الإدارة في عصر الرسول ( ص )
واعتمد الباحث على مجموعة من المصادر الجغرافية في بيان التقسيمات والأعمال التابعة لمكة والمدينة ، والتعريف بمنطقة من المناطق أو مدينة من المدن ، فكان لكتاب ابن الفقيه ( ت 340 ه ) مختصر كتاب البلدان « 1 » ، وكتاب ابن خرداذبه ( ت 280 ه ) المسالك والممالك « 2 » ، وكتاب المسعودي ( ت 346 ه ) مروج الذهب « 3 » ، والتنبيه والأشراف « 4 » ، وكتاب المقدسي ( ت 380 ه ) أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم « 5 » ، وكتاب ياقوت الحموي ( ت 626 ه ) « معجم البلدان » « 6 » ، دور كبير في ذلك ، ويواجه الباحث عادة مشكلة أن هذه المصادر لم تكن تميز بين وضع الجزيرة وتقسيماتها في فترة الرسالة المبكرة ، وبين ما حدث من تغييرات على التقسيمات الإدارية في فترات لاحقة . ولكن تبقى هذه المصادر ذات قيمة كبيرة في التعريف بالأماكن المختلفة ، ولا سيما كتاب المسعودي ( ت 346 ه ) الذي اعتمد بشكل كبير على الجغرافية في تأريخه للأحداث ، وجمع بين أسلوبي مدرسة التاريخ ومدرسة الجغرافية ، ولذلك فهو يعدّ من رواد المدرسة الجغرافية التاريخية . وأفيد من بعض المصادر المتفرقة ، مثل : كتاب أخبار القضاة لوكيع ( ت 306 ه ) « 7 » في بيان كثير من الأمور المتعلقة بالقضاء في زمن الرسول صلّى اللّه عليه وسلم ، وبخاصة أسماء القضاة الذين قضوا في حضرة النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، أو أرسلوا إلى الجهات المختلفة ، وذكر في ذلك مجموعة من الأحاديث المسندة عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم وهو يتفرد في البحث في أمور القضاء في صدر الإسلام ، ولكنه لا ينقد روآياته ، ولا يرجح في حالة ورود أكثر من رواية لحديث معين . وقدمت كتب الإستيعاب لابن عبد البر ( ت 463 ه ) « 8 » ، وأسد الغابة لابن كثير ( ت 630 ه ) « 9 » ، والإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر ( ت 825 ه ) « 10 » ترجمة وافية للصحابة ، ذكر خلالها اسم الشخص ونسبه ، ومشاركته في الأحداث البارزة في
--> ( 1 ) ابن الفقيه ، مختصر كتاب البلدان ( ص 26 ) . ( 2 ) ابن خرداذبه ، المسالك والممالك ( ص 128 ) . ( 3 ) المسعودي ، مروج الذهب ( ج 2 ، ص 289 ) . ( 4 ) المسعودي ، التنبيه والأشراف ( ص 245 ، 246 ) . ( 5 ) المقدسي ، أحسن التقاسيم ( ص 79 ، 80 ) . ( 6 ) ياقوت ، معجم البلدان ( ج 4 ، ص 142 ) ( ج 1 ، ص 249 ، 529 ) . ( 7 ) وكيع ، أخبار القضاة ( ج 1 ، ص 15 ، 45 ، 46 ، 82 ، 83 ) . ( 8 ) ابن عبد البر ، الاستيعاب ( ج 3 ، ص 1403 ) ( ج 4 ، ص 1562 ) . ( 9 ) ابن الأثير ، أسد الغابة ( ج 3 ، ص 246 ) ( ج 4 ، ص 224 ، 225 ) . ( 10 ) ابن حجر ، الإصابة ( ج 1 ، ص 164 ) ( ج 3 ، ص 258 ، 259 ) .