د حافظ أحمد عجاج الكرمي
24
الإدارة في عصر الرسول ( ص )
زمن النبي صلّى اللّه عليه وسلم والوظائف التي شغلها ، ومن خلال ذلك تعرفنا إلى كثير من الكتّاب ، والولاة ، والقضاة ، والعمال على الصدقات ، ومن أرسلوا في مهمة تعليمية أو سياسية أو إدارية ، واعتمد هؤلاء في الترجمة للصحابة على من سبقهم مثل ابن سعد ( ت 320 ه ) ، والبسوي ( ت 277 ه ) في كتابه « المعرفة والتاريخ » ، وغيرها من كتب السير والتاريخ ، ولكنهم يذكرون كثيرا من المعلومات غير مسندة . وقدم الخزاعي ( ت 741 ه ) « 1 » معلومات زاخرة تفيد في توضيح معالم النظام الإداري للدولة في هذه الفترة ، ويعدّ كتاب الخزاعي من الكتب النادرة التي تخصصت في ذكر أسماء الوزراء ، والكتّاب ، والمعلمين ، والسفراء ، والعمال ، وقادة الجيش ، والحرف ، والصناعات ، والوظائف المتعلقة بالأمور المالية ، مثل « صاحب المغنم » و « صاحب الخمس » ، وعمال الصدقات ، وأمين بيت المال ، فهو بحق كتاب ضخم يجمع الروايات المسندة عن الوظائف في عهد الرسول صلّى اللّه عليه وسلم ، ولكنه مع ذلك لا يربط بين النصوص لاستخراج كنه النظام الإداري للدولة في عصر الرسول صلّى اللّه عليه وسلم . وأفاد الباحث أيضا من شرح النووي ( ت 676 ه ) لصحيح مسلم « 2 » . وشرح ابن حجر ( ت 852 ه ) لصحيح البخاري في كتابه « فتح الباري » « 3 » في فهم كثير من الأحاديث النبوية ، وكذلك كتاب السهيلي ( ت 581 ه ) « الروض الأنف » « 4 » . وكتابي ابن خالدون ( ت 808 ه ) « المقدمة » « 5 » و « التاريخ » ، وكتاب السمهودي ( ت 911 ه ) « وفاء الوفا في أخبار دار المصطفى » « 6 » ، وغيرها من المصادر التي أفادت في فصول الرسالة المختلفة . هذا ، وقد أفيد من بعض المراجع الحديثة « 7 » بدرجات متفاوتة ، إلا أن الرسالة اعتمدت في مجملها على المصادر الأولية .
--> ( 1 ) الخزاعي ، تخريج الدلالات ( ص 45 ، 68 ، 87 ، 728 ، 738 ) . ( 2 ) النووي ، شرح صحيح مسلم ( ج 12 ، ص 35 - 105 ) . ( 3 ) ابن حجر ، فتح الباري ( ج 27 ، ص 131 - 147 ) . ( 4 ) السهيلي ، الروض الأنف ( ج 4 ، ص 292 ، 296 ) . ( 5 ) ابن خالدون ، المقدمة ( ص 219 ) . ( 6 ) السمهودي ، وفاء الوفا ( ج 1 ، ص 134 ، 135 ، 136 ، 137 ، 147 ) . ( 7 ) انظر قائمة المراجع في نهاية الرسالة .