د حافظ أحمد عجاج الكرمي

205

الإدارة في عصر الرسول ( ص )

ابن أبي طالب ودفع رايته إلى الخباب بن المنذر ، وراية أخرى إلى سعد بن عبادة « 1 » ، وترد الإشارات إلى عقد الرايات إلى جانب اللواء في أحد « 2 » ، وخيبر « 3 » ، وفتح مكة ، حيث أفرد لكل قبيلة رايتها « 4 » . ويتخذ اللواء والراية من قطعة من نسيج « 5 » ، يذكر خليفة بن خياط ( ت 240 ه ) « أن راية رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يوم أحد كانت مرطا مرحلا أسود من مراحل كان لعائشة » « 6 » ، وطلب الرسول صلّى اللّه عليه وسلم من بريدة بن الحصيب ألا يدخل المدينة إلّا ومعه لواء ، فجعل بريدة من عمامته لواء « 7 » . وكان لواء النبي صلّى اللّه عليه وسلم - في الغالب - من نسيج أبيض اللون ولكنه استخدم ألوانا أخرى لرآياته فكان لون رايته « العقاب » أسود « 8 » . وفي حنين اتخذت ألوان أخرى لرآياته التي كان يعقدها « 9 » . وذكر ابن عباس ( ت 68 ه ) أن لواء الرسول صلّى اللّه عليه وسلم كتب عليه لا إله إلا اللّه محمدا رسول اللّه « 10 » . وتتخذ الراية الشكل المربع - في الغالب - فيذكر البراء بن عازب أن راية رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم كانت مربعة « 11 » وكانت أبعادها ذراعا في ذراع « 12 » وكانت تعقد على رمح بدليل قول العباس بن مرداس السّلمي في حنين : نصرنا رسول اللّه من غضب له * بألف كميّ ما يعد حواسره حملنا له على عامل الرمح راية * يذود بها في حومة الموت ناصره « 13 »

--> ( 1 ) ابن سعد ، الطبقات ( ج 2 ، ص 106 ) . ( 2 ) الواقدي ، المغازي ( ج 1 ، ص 58 ) . ( 3 ) م . ن ( ج 1 ، ص 215 ) . الذهبي ، تاريخ ( ج 1 ، ق 1 ، ص 188 ) . ( 4 ) م . ن ( ج 2 ، ص 800 ) . ابن حجر ، الفتح ( ج 6 ، ص 126 ) . ( 5 ) الدنيوري ، الأخبار الطوال ( ص 174 ) . وانظر : مصطفى جواد ، الراية واللواء وأمثالها مجلة لغة العرب ( ج 8 ، ص 573 ) . ( 6 ) خليفة ، تاريخ ( ج 1 ، ص 67 ) . ( 7 ) الكتاني ، التراتيب الإدارية ( ج 1 ، ص 317 ) . ( 8 ) الصنعاني ، المصنف ( ج 5 ، ص 289 ) . الكتاني ، التراتيب الإدارية ( ج 1 ، ص 320 - 322 ) . ( 9 ) أبو يوسف ، الخراج ( ص 208 ) . الديار بكري ، تاريخ الخميس ( ج 2 ، ص 211 ) . ( 10 ) ابن حجر ، الفتح ( ج 7 ، ص 477 ) . الخزاعي ، تخريج الدلالات ( ص 357 ) . الكتاني ، التراتيب الإدارية ( ج 1 ، ص 322 ) . وانظر : الشوكاني ، محمد بن علي بن محمد ( ت 1255 ه ) ، نيل الأوطار في أحاديث سيد الأخيار ، بيروت ، دار الجيل ، ( 1973 م ) ( ج 8 ، ص 60 ، 61 ) . ( 11 ) أبو داود ، السنن ( ج 2 ، ص 337 ) . ( 12 ) ابن حجر ، الفتح ( ج 6 ، ص 126 ) . الديار بكري ، تاريخ الخميس ( ج 2 ، ص 211 ) . ( 13 ) ابن هشام ، السيرة ( م 2 ، ص 468 ، 469 ) . عامل الرمح : ما يلي السنان وهو دون الثعلب ، حواسره : مجموعة الذين لا دروع عليهم ، يقال : رجل حاسر إذا لم يكن عليه درج . انظر : ابن هشام ، السيرة ( ص 468 ، 469 ) .