الواقدي ( رواية ابن أعثم الكوفي )
94
كتاب الردة ( مع نبذة من فتوح العراق وذكر المثنى بن حارثة الشيباني )
فاقتتلوا قتالا شديدا ، فأسر عيينة بن حصن الفزاري ، وأسر معه جماعة من بني عمه ، وأفلت طليحة بن خويلد ، فمر هاربا على وجهه نحو الشام ، حتى صار إلى بني جفنة ، فلجأ إليهم واستجار بهم ، فأجاروه ، فأنشأ بعض المسلمين [ 1 ] ، يقول [ 2 ] : ( من الطويل ) 1 - ألم تر أنَّ الله أنزل نصره * وصبَّ على الكفَّار سوط عذاب [ 3 ] 2 - وعضَّت بنو أسد ( بأير ) [ 4 ] أبيهم * . . . . [ 5 ] طليحة الكذَّاب 3 - وعيينة البدريّ أصبح نادما * مغري الثياب مشذّب الأصحاب 4 - كلّ يوم يعرّه ما بناه * وعلينا من عاره أثواب [ 6 ] 5 - فليت أبا بكر رأى من سيوفنا * وما تختلي [ 7 ] من أذرع الأصحاب قال : ثم جمع خالد الأسارى جميعهم من بني أسد وغطفان وفزارة ، وعزم
--> [ 1 ] القائل هو بجير بن بجرة كما في التذكرة السعدية ص 124 وذكر له أربعة أبيات ، والشاعر في الإصابة اسمه : عميرة بن بجرة ، وذكر له بيتين . الإصابة 5 / 162 . [ 2 ] البيتان : 1 ، 5 في الإصابة 5 / 162 والتذكرة السعدية ص 124 - 125 وفي الأخير زيادة بيتين آخرين هما : كأنَّهم والخيل تتبع فلَّهم * جراد زهته الريح يوم ضباب إذا ما فرغنا من ضراب كتيبة * سمونا لأخرى مثلها بضراب [ 3 ] في الإصابة : ( يوم بزاخة أحال على الكفار سوط عذاب ) . في التذكرة السعدية : ( يوم براجة ) وهو تحريف بزاخة ، و ( يصب على الكفار ) . [ 4 ] في الأصل : ( أسد أبيهم ) ، وبالزيادة يستقيم البيت . [ 5 ] في الأصل كلمة : ( ونبوتهن ) ولا يستقيم بها الوزن والمعنى ، ولعله أراد : ونبيهم . [ 6 ] كذا جاء البيت وهو مستقيم المعنى ولكنه خارج على وزن القطعة . [ 7 ] في الأصل : ( وما يجتلي ) وهو تصحيف . في الإصابة : ( يرى من سيوفنا وما * تختلي من أذرع ورقاب ) . في التذكرة السعدية : ( يرى من سيوفنا وما * تختلي من معصم ورقاب )