الواقدي ( رواية ابن أعثم الكوفي )

71

كتاب الردة ( مع نبذة من فتوح العراق وذكر المثنى بن حارثة الشيباني )

محمدا عبده ورسوله ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وصوم رمضان ، وحج البيت ، والأمر بالمعروف ، / والنهي عن المنكر ، والطاعة ، والجماعة ) . [ 10 ب ] قال : ثم كتب إليهم أبو بكر رضي الله عنه [ 1 ] : ( بسم الله الرحمن الرحيم من عبد الله بن عثمان خليفة رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ، إلى جميع من قرئ عليه كتابي هذا ، من خاص وعام ، أقام على إسلامه ، أو رجع عنه ، سلام على من اتبع الهدى ، ورجع من الضلالة والردى ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، أرسله بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ 9 : 33 [ 2 ] ، ولِيُنْذِرَ من كانَ حَيًّا وَيَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكافِرِينَ 36 : 70 [ 3 ] ، يهدي الله من أقبل إليه ، وضرب بالحق من أدبر عنه وتولى ، ألا إني أوصيكم بتقوى الله ، وأدعوكم إلى ما جاء به نبيكم محمد صلّى الله عليه وآله وسلّم ، فقد علمتم أنه من لم يؤمن باللّه فهو ضال ، ومن لم يؤمنه الله فهو خائف ، ومن لم يحفظه الله فهو ضائع ، ومن لم يصدّقه فهو كاذب ، ومن لم يسعده فهو شقي ، ومن لم يرزقه فهو محروم ، ومن لم ينصره فهو مخذول ، ألا فاهدوا بهدى الله ربكم ، وبما جاء به نبيكم صلّى الله عليه وآله وسلّم ، فإنه من يَهْدِ الله فَهُوَ الْمُهْتَدِ ، وَمن يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِداً 18 : 17 [ 4 ] . وقد بلغني رجوع من رجع منكم عن دينه بعد الإقرار بالإسلام ، والعمل بشرائعه ، اغترارا باللّه ، عز وجل ، وجهالة بأمره ، وطاعة للشيطان ، والشَّيْطانَ لَكُمْ عَدُوٌّ ، فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا ، إِنَّما يَدْعُوا حِزْبَهُ لِيَكُونُوا من أَصْحابِ السَّعِيرِ 35 : 6 [ 5 ] ، وبعد ، فقد وجّهت إليكم خالد بن الوليد ، في جيش المهاجرين والأنصار ، وأمرته أن لا يقاتل أحدا حتى يدعوه إلى الله عز وجل ، ويعذر إليه وينذر ، فمن دخل في الطاعة وسارع إلى الجماعة ، ورجع من المعصية إلى ما كان يعرف من دين الإسلام ، ثم تاب إلى الله تعالى وعمل صالحا ، قبل الله منه

--> [ 1 ] راجع الكتاب في الطبري 3 / 250 - 251 مع خلاف في اللفظ وزيادة ونقص . [ 2 ] أفاد من سورة الصف 9 ، والفتح 28 ، والتوبة 33 . [ 3 ] سورة يس 70 . [ 4 ] الكهف 17 . [ 5 ] سورة فاطر 6 ( إِنَّ الشَّيْطانَ لَكُمْ عَدُوٌّ . . . ) 35 : 6 الآية .