الواقدي ( رواية ابن أعثم الكوفي )

69

كتاب الردة ( مع نبذة من فتوح العراق وذكر المثنى بن حارثة الشيباني )

4 - وقال رجال خلّ عن صدقاتنا * فقلت نعم تلك التي تورث العمى 5 - أأقبضها للّه ثم أردّها * إليكم جهلتم في المقال وبئسما 6 - ظننتم بني سعد بن زيد ولم يقم * علينا مع الأشياخ في الحيّ مأثما 7 - أبى الله لي ثم أشقى بردّها [ 1 ] * إِّيكم ولم تشقوا ولم أشق علقما 8 - وإنّي بحمد الله لا عن عدوّكم * رجعت إذا ما القرب حولي تجسّما 9 - وإنّي لأستحيي لبدر وشيخه [ 2 ] * على كلّ حال أن يذمّ ويشتما قال : ثم قدم الزبرقان بن بدر [ 3 ] بزكاة قومه على أبي بكر رضي الله عنه . قال : وجعل أبو بكر كلما قدم عليه واحد من سادات قومه يقبض منه الزكاة ، ويضمه إلى خالد بن الوليد ، حتى صار خالد في جيش كثير . قال : ثم ولى مسعودا [ 4 ] على حفظ المدينة وحراستها ، وأمره ألا يترك أحدا من أهل البادية أن يدخل المدينة ولا يدنو منها . قال : وخرج أبو بكر بالمسلمين من المدينة حتى ضرب عسكره بموضع يقال له ( الجرف ) [ 5 ] ، قال : ثم دعا أبو بكر خالد بن الوليد رضي الله عنهما ، فعقد

--> [ 1 ] في الأصل : ( أبى الله لي ثم أأشقى بردها ) وهو مضطرب وغير موزون ، ولعل ما أثبتنا أقرب إلى الصواب . [ 2 ] بدر وشيخه : أراد أباه وجده ، وهو بدر بن امرئ القيس بن خلف بن بهدلة بن عوف بن سعد . ( جمهرة النسب ص 218 ) . [ 3 ] في الأصل : ( الزبرقان بن زيد ) وقد تكرر هذا الخطأ في كل موضع ورد فيه اسمه . [ 4 ] ( مسعود ) كذا بالأصل ، ولعله ابن مسعود ، وهو عبد الله بن مسعود بن غافل بن حبيب الهذلي ، صحابي من أكابرهم فضلا وعقلا وقربا من رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ، وهو من أهل مكة ومن السابقين إلى الإسلام ، وأول من جهر بقراءة القرآن بمكة ، وكان خادم رسول الله وصاحب سره ورفيقه في حله وترحاله ، ولي بعد وفاة الرسول صلّى الله عليه وآله وسلّم بيت مال الكوفة ، ثم قدم المدينة في خلافة عثمان فتوفي فيها سنة 32 ه - . ( البدء والتاريخ 5 / 97 ، صفة الصفوة 1 / 154 ، حلية الأولياء 1 / 124 ، البيان والتبيين 2 / 56 ، غاية النهاية 1 / 458 ، الإصابة 4 / 233 - 336 ، الأعلام 4 / 137 ) . [ 5 ] الجرف : موضع على ثلاثة أميال من المدينة نحو الشام ، به كانت أموال لعمر بن الخطاب