الواقدي ( رواية ابن أعثم الكوفي )
66
كتاب الردة ( مع نبذة من فتوح العراق وذكر المثنى بن حارثة الشيباني )
4 - بنو أسد من بعد ذبيان ردّهم * طليحة من بعد الضّلال إلى الكفر 5 - فقل لبني بدر إذا ما لقيتهم * متى كنتم الأذناب آل بني بدر [ 1 ] 6 - فإن تمنعوا حقّ الزكاة وتتركوا * صلاة وفي هاتين قاصمة الظّهر 7 - فنحن لأجلاب الحوادث عرضة * وما مثلنا حيّ على العسر واليسر [ 9 ب ] 8 - نقاتلكم في الله حتى نقيمكم / * بصمّ العوالي والمهنّدة السّمر 9 - وحتّى يقولوا إنّما كانَ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . [ 2 ] قال : وجمع عدي بن حاتم وزيد الخيل ما كان قبلهما من إبل الصدقة وغيرها ، حتى قدما على أبي بكر رضي الله عنه ، قال : وفزع أهل المدينة لكثرة ما رأوا من إبل الصدقة ، وظنوا أنه عسكر ورد عليهم ، قال : ثم تقدّم عدي بن حاتم حتى سلّم على أبي بكر رضي الله عنه ، وقال : ( يا خليفة رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ، هل تعرفني ) ، قال : ( نعم ، أنت عدي بن حاتم الذي أسلمت إذ كفروا ، وأقبلت حين أدبروا ، وأوفيت إذ غدروا ، وقد عرفتك وعرفت صاحبك زيد الخيل ، ولو لم أعرفكما لكان الله يعرفكما ) . فقال عدي بن حاتم : ( يا خليفة رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ، إنّا أطعنا رسول الله بطاعة الله ، وأطعناك بطاعة رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ، وهذه قبائل طيء قد أتيناك بها ، ونحن خارجون إلى قتال أهل الردة إذا أنت عزمت على ذلك ، ولا قُوَّةَ إِلّا بِاللّهِ ) 18 : 39 . قال : فدعا لهما أبو بكر بخير ، وأثنى عليهما ثناء حسنا . ثم تقدم فتى من آل طيء ، فأنشأ يقول [ 3 ] :
--> [ ( ) ] أذل من قعود كل من أتى إليه أرغاه ) أي قهره وأذله ، لأن البعير لا يرغو إلا عن ذل واستكانة ، وإنما خص القعود لأن الفتى من الإبل يكون كثير الرغاء . ( اللسان : رغا ) . [ 1 ] بنو بدر : نسبة إلى بدر بن عمرو بن جوية بن لوذان بن ثعلبة بن عدي بن فزارة بن ذبيان . ( جمهرة أنساب العرب ص 256 ) . [ 2 ] بياض في الأصل المخطوط بقدر تتمة البيت . [ 3 ] الشعر للحارث بن مالك الطائي ، انظر أسد الغابة 1 / 345 .