الواقدي ( رواية ابن أعثم الكوفي )
45
كتاب الردة ( مع نبذة من فتوح العراق وذكر المثنى بن حارثة الشيباني )
ثابت [ 1 ] ، ومنا من حمته الدبر خبيب بن عديّ [ 2 ] ، ومنا غسيل الملائكة حنظلة بن أبي عامر [ 3 ] ، ومنّا من أمضى رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم شهادته بشهادتين خزيمة بن ثابت ، وغير هؤلاء ممن لا يخفى عليك أمره ممن يطول علينا ذكرهم وصنيعهم بين يدي رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ، يا ابن عوف ، لولا أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وغيره من بني هاشم اشتغلوا بدفن النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم وبحزنهم عليه فجلسوا في منازلهم ، ما طمع
--> [ ( ) ] وأحدا والخندق والمشاهد كلها ، بعثه النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم بعد غزوة تبوك قاضيا ومرشدا لأهل اليمن ، وعاد إلى المدينة في عهد أبي بكر ، وكان في الشام مجاهدا مع أبي عبيدة بن الجراح ، توفي بناحية الأردن بطاعون عمواس سنة 18 ه - . ( طبقات ابن سعد 3 / 2 / 120 ، الإصابة 6 / 136 - 138 ، أسد الغابة 4 / 376 ، حلية الأولياء 1 / 228 ، صفة الصفوة 1 / 195 ، الأعلام 7 / 258 ) . [ 1 ] زيد بن ثابت بن الضحاك الأنصاري الخزرجي ، صحابي أحد كتّاب الوحي ، ولد بالمدينة ونشأ بمكة ، هاجر مع النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم وهو ابن إحدى عشرة سنة ، تفقّه في الدين فكان رأسا بالمدينة في القضاء والفتوى والقراءة والفرائض ، وكان عمر يستخلفه على المدينة إذا سافر ، كان أحد الذين جمعوا القرآن في عهد النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم من الأنصار ، وعرضه عليه ، وهو أحد الذين أوكل إليهم عثمان كتابة المصحف حين جهّز المصاحب إلى الأمصار ، توفي سنة 45 ه - . ( صفة الصفوة 1 / 294 ، غاية النهاية 1 / 296 ، تهذيب التهذيب 3 / 399 ، الإصابة 2 / 592 - 595 ، الأعلام 3 / 57 ) . [ 2 ] خبيب بن عدي بن مالك بن عامر الأنصاري الأوسي ، شهد بدرا واستشهد في عهد النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم ، بعثه النبي مع رهط إلى مشركي مكة فظفر بهم المشركون ، وباعوه هو وزيد بن الدثنة بمكة واشتراه بنو الحارث بن عامر فقتلوه صبرا ، وهو القائل عندها : ولست أبالي حين أقتل مسلما * على أي جنب كان في الله مصرعي وكان مقتله في السنة الرابعة من الهجرة . ( السيرة النبوية 2 / 172 - 183 ، تاريخ ابن الأثير 2 / 167 - 168 ، الإصابة 2 / 262 - 263 ) . [ 3 ] حنظلة بن أبي عامر بن صيفي بن مالك الأنصاري الأوسي المعروف بغسيل الملائكة ، استشهد يوم أحد ، قال النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم : ( إن صاحبكم تغسله الملائكة ، فاسألوا صاحبته ، فقالت : خرج وهو جنب لما سمع الهيعة ، فقال النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم : لذلك تغسله الملائكة ، قتله شداد بن الأسود بن شعوب الليثي سنة 3 ه - . ( الإصابة 2 / 137 ، السيرة النبوية 2 / 75 ) .