الواقدي ( رواية ابن أعثم الكوفي )

116

كتاب الردة ( مع نبذة من فتوح العراق وذكر المثنى بن حارثة الشيباني )

( من المتقارب ) 1 - حنيفة قد كادك الكائد * وبعد غد جمعهم هامد 2 - فويل اليمامة ويل لها * إذا ما أناخ بهم خالد 3 - فلا تأمنوه على غرّة * وهل يؤمن الأسد اللّابد 4 - هو القاتل القوم يوم البزاخ [ 1 ] * وقد طاعنوه وقد جالدوا 5 - وأوطا بني [ 2 ] أسد ذلّة * وذبيان أوطا [ 3 ] وقد عاندوا 6 - فولّى طليحتهم هاربا * وما مثله منكم واحد 7 - وقاد عيينة [ 4 ] في غلّه * فسبّ به الجدّ والوالد 8 - وأمكنه الله من قرّة [ 5 ] * ومالك إذ [ 6 ] كفره تالد 9 - وأنتم غدا مثله بهلة [ 7 ] * يعنى بها الصّادر والوارد قال : وبلغ بني حنيفة أن خالدا قد سار إليهم في الحد والحديد ، والخيل والجنود ، فاجتمعوا إلى رجل من أكابرهم يقال له ثمامة بن أثال [ 8 ] ، وكان ذا

--> [ 1 ] يوم البزاخ : يريد يوم بزاخة حيث أوقع خالد بأسد وغطفان الذين تابعوا طليحة ، راجع الترجمة فيما مضى . [ 2 ] في الأصل : ( بنو أسد ) . [ 3 ] في الأصل : ( أوطى ) . [ 4 ] هو عيينة بن حصن الفزاري ، مرت ترجمته . [ 5 ] هو قرة بن هبيرة ، مرت ترجمته . [ 6 ] توصل همزة ( إذ ) لإقامة الوزن ، ومالك : هو مالك بن نويرة ، مرت ترجمته . [ 7 ] بهلة : إبل سارحة مهملة دون راع ، والناقة غير المصرورة يحلبها من شاء ، وأبهل الوالي رعيته واستبهلها : إذا أهملها ، ومنه قول النابغة في بني شيبان : وشيبان حيث استبهلتها البواهل أي أهملها ملوك الحيرة لأنهم كانوا نازلين على ساحل الفرات لا يصل إليهم السلطان يفعلون ما شاءوا ( اللسان : بهل ) . [ 8 ] ثمامة بن أثال الحنفي : صحابي من الفرسان الشعراء ، أسلم وخرج معتمرا ، فلما كان ببطن مكة لبى فكان أول من دخل مكة ملبيا ، ولما كانت الردة وارتد قومه ثبت على