ابن العمراني

56

الإنباء في تاريخ الخلفاء

ثم هبطت البلاد لا بشر * أنت ولا نطفة ولا علق فلما بلغ إلى قوله : وأنت لما ولدت أشرقت * الأرض وضاءت بنورك الأفق قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : يا عم ألا أصلك ! ؟ ألا [ 10 أ ] أحبوك ؟ ! قال : بلى يا رسول الله ، ما أحوجني إلى ذلك ! ! . قال : إن الله تعالى افتتح هذا الأمر بي وسيختمه بولدك . وفي رواية أخرى : أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما نزل عليه جبريل - عليه السلام - وعليه قباء أسود وعمامة سوداء قال له : ما هذا الزي يا جبريل ؟ فقال جبريل : يا محمد يأتي على الناس زمان يعز الله الإسلام بهذا السواد فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم - : رئاستهم ممن تكون ؟ فقال له جبريل - عليه السلام - : من ولد عمك العباس . فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم - : فأتباعهم ممن يكونون ؟ فقال جبريل - عليه السلام - : أهل المناطق من وراء جيحون ، دهاقنة الصغد والترك « 56 » . وفي يوم الزاب لما التقى عبد الله بن عليّ ومروان الحمار نظر مروان إلى الرايات السود فراعته فالتفت إلى وزيره وقال : هذه والله هي الرايات التي يسلمونها إلى عيسى بن مريم وولّى هاربا وكان يقول في طريقه : أركبت سبعين ألف عربي على سبعين ألف عربي « 57 » ولكن إذا نفدت المدة لم تنفع العدة . وكان لما أراده الله وقدّره في سابق علمه أن احتاج مروان في تلك الساعة إلى إراقة الماء فهمّ بالنزول فقال له وزيره : بل على سرجك فإنك إن نزلت انكسر العسكر فقال : أو يتحدث عنى بمثل ذلك ؟ ونزل . فيقال : مروان باع الدولة ببولة « 58 » . وانقضت دولتهم .