ابن العمراني
277
الإنباء في تاريخ الخلفاء
خاقان غرطوج التركي من قواد المعتصم . قال اليعقوبي في كتاب البلدان 258 : ( ثم أحضر المعتصم المهندسين فقال : اختاروا أصلح هذه المواضع ، فاختاروا عدة مواضع للقصور وصير إلى كل رجل من أصحابه بناء قصر ، فصير إلى خاقان غرطوج أبى الفتح بن خاقان بناء الجوسق الخاقانيّ ) . وقال اليعقوبي بعد ذلك ( واقطع خاقان غرطوج وأصحابه مما يلي الجوسق الخاقانيّ ) ثم قال ( وانزل المتوكل ابنه محمدا المنتصر قصر المعتصم المعروف بالجوسق ) . « 239 » - قال الخطيب : حدثنا . . بن يحيى بن معاذ عن أبيه قال : كنت أنا ويحيى بن أكتم نسير مع المعتصم وهو يريد بلاد الروم قال : فمررنا براهب في صومعته فوقفنا عليه وقلنا : أيها الراهب ، أترى هذا الملك يدخل عمّورية ، فقال : لا ، انما يدخلها ملك أكثر أصحابه أولاد زنى . قال فأتينا المعتصم فأخبرناه فقال : أنا والله صاحبها . أكثر جندي أولاد زنى ، انما هم أتراك وأعاجم ( تاريخ بغداد 3 / 344 - 345 ) وهذا دليل آخر على أن ابن العمراني قد نقل إلى تاريخه ما كان يدور على السنة العوام وهل يعقل أن يعيش راهب 800 سنة حتى يرى المسيح والمعتصم ؟ « 240 » - وجاء في تاريخ بغداد أيضا 3 / 344 ( وطرح النار في عمّورية من سائر نواحيها فأحرقها وجاء ببابها إلى العراق وهو باق حتى الآن منصوب على أحد أبواب دار الخلافة وهو الباب الملاصق مسجد جامع القصر ) . فنقل العمراني هذا النص عن البغدادي المتوفى سنة 463 ه ولعل ابن الطقطقي نقل هذا النص من تاريخ ابن العمراني وتصرف في نقله فقال : ( حتى هدم عمّورية وعفى آثارها وأخذ بابا من أبوابها وهو باب حديد عظيم الحجم فأحضره إلى بغداد وهو الآن على أحد أبواب دار الخلافة ويسمى باب العامة ( الفخري 317 ) وابن الطقطقي توفى في حدود سنة 701 ه ، وانظر زهرة العيون ورقة 124 ب - 125 أ ، وأعاد ابن كثير في البداية والنهاية ما قاله الخطيب 10 / 296 وعن دار الخلافة في شرقي بغداد ، انظر مقالة ( دار الخلافة العباسية ) لمصطفى جواد في مجلة المجمع العلمي العراقي 12 / 112 - 115 ، عيون التواريخ ورقة 52 أ ( مخطوط لايدن ) ، حيث قال ابن شاكر الكتبي : ( أول من بناها المعتضد في سنة 280 ه وكان أول من سكنها من الخلفاء إلى آخر دولتهم . وكانت أولا للحسن بن سهل ثم صارت بعده لابنته بوران . . . فعمرت فيها حتى استنزلها عنها الموفق فأجابته إلى ذلك . . وصارت بعد الموفق إلى المعتضد فوسعها وزاد فيها وجعل لها سورا حولها فكانت قدر مدينة شيراز ثم بنى فيها المكتفي التاج ثم كانت أيام المقتدر فزاد فيها زيادات عظيمة جدا . . . ) . وعن جامع القصر : حاشية لمصطفى جواد في ( تكملة إكمال الإكمال ) صفحة 5 ، مقالة ( من جوامع بغداد - جامع الخلفاء ) لعباس العزاوى ، مجلة سومر 22 / 21 لسنة 1966 . « 241 » - تاريخ السيوطي 334 ، نقلا عن الصولي . لذلك يبدو أن كل الحكايات التي رواها ابن الزيات نقلها ابن العمراني من كتاب الوزراء الضائع للصولي ، وانظر : تاريخ بغداد 3 / 343 . « 242 » - أخباره منثورة في كتب الأدب والتاريخ والتراجم ، انظر مثلا : تاريخ الطبري ، فهارسه ، الأغاني 20 / 46 ، الفهرست 22 ، تاريخ بغداد 2 / 343 ، وفيات الأعيان 706 ، وانظر رقم 256 ( التعليقات ) وقصة تقبيل اليد كاملة في لطائف المعارف للثعالبي 79 - 80 رواية عن الصولي .