ابن الكلبي
كتاب الأصنام 59
كتاب الأصنام ( تنكيس الأصنام )
جعد . وأشبه بنى عمرو به أكثم بن عبد العزّى . فقام أكثم فقال : يا رسول الله ! هل يضرّنى شبهي إياه شيئا ؟ قال : لا ، أنت مسلم وهو كافر . [ الفلس ] حدّثنا العنزىّ أبو علىّ قال : حدّثنا علىّ بن الصّبّاح قال : أخبرنا هشام بن محمد أبو المنذر قال : أخبرنا أبو باسل الطائىّ عن عمّه ، عنترة بن الأخرس قال : كان لطيّىّ صنم يقال له الفلس [ 1 ] . وكان أنفا أحمر [ 2 ] في وسط جبلهم الذي يقال له أجأ ، أسود كأنّه تمثال إنسان . وكانوا يعبدونه ويهدون إليه ويعترون عنده عتائرهم ، ولا يأتيه خائف إلا أمن عنده ، ولا يطرد أحد طريدة فيلجأ بها إليه إلا تركت له ولم تخفر حويّته . [ 3 ]
--> [ 1 ] ضبطه بفتح الفاء في نسخة « الخزانة الزكية » وكتب فوقه : « صح » . وعلى الهامش تعليقتان قد سطا المجلد على أطرافهما . وهذا نص الأولى : « قال الحازمىّ : فلس أوّله فاء مضمومة ثم لام ساكنة ، فذكره » . وهذا نص الثانية : « قال ابن إسحاق : وكانت فلس لطيّىّ ومن يليهم ، بجبلي طيّيّ بين سلمى وأجإ ، كذا روى ابن هشام . وإجماع ثقات النسابين أنه الفلس بفتح الفاء وبسكون اللام . قاله الوزير أبو القاسم [ رحمه الله ] . قلت [ في ] الجمهرة لابن دريد رحمه الله ] : الفلس صنم كان لطيّىّ في الجاهلية . [ وانظر ( ح 9 ص 15 ) من هذه الطبعة ] » . [ 2 ] في نسخة « الخزانة الزكيّة » : وكان أنف أحمر . [ على جعل « كان » تامة ] ولكني اعتمدت رواية أقوت لأنها أحسن . [ 3 ] الحوية كغنية : استدارة كل شيء ( عن القاموس ) . والمعنى أن ما صار في حوزته وحرمه يترك له ويقابلها في عرفنا الآن دائرة اختصاصه ، ومثلها من حيث الاشتقاق تعبير الفرنسيّين في مثل هذا المعى بقولهم Alaronde أي على مدى الاستدارة ، أو هي الحويّة .