ابن الكلبي

كتاب الأصنام 58

كتاب الأصنام ( تنكيس الأصنام )

فكان بموضع من أرض سبإ يقال له بلخع ، [ 1 ] ، تعبده [ 2 ] حمير ومن والاها . فلم يزل يعبدونه [ 3 ] حتّى هوّدهم ذو نواس . فلم تزل هذه الأصنام تعبد حتّى بعث الله النبيّ ( صلّى الله عليه وسلّم ) فأمر بهدمها . قال هشام : فحدّثنا الكلبىّ عن أبي صالح عن ابن عبّاس قال : قال النبيّ ( عليه السلام ) : رفعت لي النار فرأيت عمرو [ بن لحيّ ] [ 4 ] رجلا قصيرا أحمر أزرق يجرّ قصبه في النار . قلت : من هذا ؟ قيل : هذا عمرو بن لحىّ ، أوّل من بحّر [ 5 ] البحيرة ، ووصل الوصيلة ، وسيّب السائبة [ 6 ] ، وحمى الحامي ، وغيّر دين إبراهيم [ 7 ] ، ودعا العرب إلى عبادة الأوثان . قال النبيّ صلّى الله عليه وسلّم : أشبه بنيه [ به ] قطن بن عبد العزّى . فوثب قطن فقال : يا رسول الله ! أيضرّنى شبهه شيئا ؟ قال : لا ، أنت مسلم وهو كافر . وقال رسول الله ( صلّى الله عليه وسلّم ) : ورفع لي الدّجّال ، فإذا رجلٌ أعور ، آدم ،

--> [ 1 ] ياقوت : فأعطاهم نسرا يقال له بلخع . [ وهي رواية سقيمة ، خصوصا من ياقوت عمدة أهل الجغرافيا والذي أعتقده أن بعض الكلمات قد سقطت أثناء الطبع أو من النسخة التي اعتمدها الطابع ] . [ 2 ] ياقوت : فعبده . [ وهو تصحيف ] . [ 3 ] « : فلم تزل تعبده . [ 4 ] نسخة « الخزانة الزكية » : عمرا . [ 5 ] انظر ( ح 1 ص 8 ) من هذه الطبعة . [ 6 ] ياقوت : وسبب السبابية . [ وهو تقصير من الناسخ أو الطابع ] . [ 7 ] نسخة « الخزانة الزكية » : « إسماعيل » . [ والمعلوم أن الدين والملّة إنما ينسبان إلى إبراهيم كما نطق القرآن الكريم . ولذلك اعتمدت رواية ياقوت ] .