ابن الكلبي

كتاب الأصنام 42

كتاب الأصنام ( تنكيس الأصنام )

( قال أبو المنذر : « يدم » و « يذكر » ابنا [ 1 ] عنزة ، فرأى بنى هؤلاء يطوفون حول السّعير ) . [ 2 ] وكانت للعرب حجارة غبر منصوبة ، يطوفون بها ويعترون عندها . يسمّونها الأنصاب ، ويسمّون الطّواف بها الدّوار . وفي ذلك يقول عامر بن الطّفيل ( وأتى غنىّ بن أعصر يوما وهم يطوفون بنصب لهم ، فرأى في فتياتهم جمالا وهنّ يطفن به ) فقال : ألا يا ليت أخوالي غنيّا * عليهم كلّما أمسوا دوار ! وفي ذلك يقول عمرو بن جابر الحارثىّ ثم الكعبىّ : خلفت غطيف لا تنهنه سربها * وحلفت بالأنصاب أن لا يرعدوا . وقال في ذلك المثقّب العبدىّ لعمرو بن هند : يطيف بنصبهم حجن صغار * فقد كادت حواجبهم تشيب . ( حجن : صبيان ) . وقال في ذلك الفزارىّ ( وغضبت عليه قريش في حدث أحدثه فمنعوه دخول مكّة ) : أسوق بدني ، محقبا أنصابى . * هل لي من قومي من أرباب ؟

--> [ 1 ] البغدادىّ : أبناء . [ وهو تصحيف ظاهر يخالف المقام الذي يقتضى التثنية ] . [ 2 ] مما يجب التنبه إليه أن هامش نسخة « الخزانة الزكية » فيه تحقيق هذا نصه : ( في « الصحاح » السّعير النار ، والسعير في قول الشاعر : حلفت بمائرات حول عوض * وأنصاب تركن لدى السعير قال ابن الكلبىّ : هو اسم صنم كان لعنزة خاصة ) . [ ولم ينص صاحب الصحاح على ضبطه مصغّرا ، وإن كان طابعه في طهران وضع عليه الحركات مثل فظة أمير ، ولكن صاحب الصحاح نفسه لم ينص على هذا الضبط بالحروف . وطبعة بولاق خالية من الشكل كما هو معروف ] .