ابن الكلبي
كتاب الأصنام 35
كتاب الأصنام ( تنكيس الأصنام )
تعظّمها وتهدى لها خثعم وبجيلة وأزد السّراة [ 1 ] ومن قاربهم من بطون العرب من هوازن . [ ومن كان ببلادهم من العرب بتبالة . قال رجل منهم : لو كنت يا ذا الخلص الموتورا * مثلي وكان شيخك المقبورا لم تنه عن قتل العداة زورا وكان أبوه قتل ، فأراد الطلب بثأره ، فأتى ذا الخلصة ، فاستقسم عنده بالأزلام فخرج السهم ينهاه عن ذلك ، فقال هذه الأبيات : ومن الناس من ينحلها امرأ القيس ابن حجر الكندىّ [ 2 ] ] . ففيها يقول خداش بن زهير العامرىّ لعثعث بن وحشىّ الخثعمىّ ، في عهد كان بينهم فغدر بهم : وذكّرته باللّه بيني وبينه * وما بيننا من مدة [ 3 ] لو تذكّرا وبالمروة البيضاء يوم تبالة * ومحبسة [ 4 ] النّعما حيث تنصّرا [ 5 ] . فلما فتح رسول الله ( صلّى الله عليه وسلّم ) مكّة ، وأسلمت العرب ، ووفدت عليه وفودها ، قدم عليه جرير بن عبد الله مسلما . فقال له : يا جرير ! ألا تكفيني ذا
--> [ 1 ] البغدادىّ : بوادي الصّراة . [ وهو تصحيف كان يكفى في تصحيحه مراعاة السياق ] . [ 2 ] هذه الزيادة كلها عن الآلوسىّ . [ 3 ] البغدادىّ : هذه . [ 4 ] ياقوت : ومجلسة . [ وهو تصحيف ظاهر ] . [ 5 ] في نسخة « الخزانة الزكية » وتنضرا ، بالضاد المعجمة . [ ولا يوجد هذا الفعل من النضرة في اللغة . ولذلك اعتمدت رواية ياقوت لانسجام المعنى ووضوحه بها ، إذ من المعلوم أن النعمان دخل في النصرانية ] .