صائب عبد الحميد

31

الزيارة والتوسل

صححه الحاكم والذهبي ( 1 ) . والحديث في هذا الشأن كثير وكثير ، وهو يعطف بنا على موضوع مهم ، موضوع ليس فيه خلاف بين أهل الأديان قاطبة ، ألا وهو موضوع الحياة بعد الموت ، وما اصطلح عليه بالبرزخ . والذي عليه اتفاق كلمة المسلمين أن الروح في البرزخ تعيش نصيبها من الآخرة ، إما في نعيم ، وإما في شقاء ، وذلك منذ المساءلة بعد الموت ، وحتى يوم البعث والنشور . وقد تحدث القرآن الكريم عن حقيقة حياة الشهداء بعد موتهم ، فقال : ( ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون * فرحين بما آتاهم الله من فضله ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم ألا خوف عليهم ولا هم يحزنون ) ( 2 ) . وقال تعالى : ( ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله أموات بل أحياء ولكن لا تشعرون ) ( 3 ) . والنبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول : ما من أحد منكم يسلم علي إلا رد الله علي روحي حتى أرد عليه السلام ( 4 ) . وليس الامر خاصا بالأنبياء والشهداء ، فالأرواح من حيث هي أرواح سواء في ما تتعرض له من أسباب البقاء ، والاخبار متواترة في تعرضها للنعيم أو الشقاء

--> ( 1 ) المستدرك على الصحيحين 1 : 526 / 1372 . ( 2 ) سورة آل عمران : 3 / 169 - 170 . ( 3 ) سورة البقرة : 2 / 154 . ( 4 ) مسند أحمد 2 : 527 ، السنن الكبرى للبيهقي 5 : 245 .