العلامة المجلسي
346
بحار الأنوار
سام بن نوح ، عن محمد بن إسحاق ، وقيل : هود بن عبد الله بن رباح بن حلوث ( 1 ) بن عاد بن عوص بن آدم بن سام بن نوح ، وكذا هو في كتاب النبوة ( 2 ) " في سفاهة " أي جهالة " أمين " أي ثقة مأمون في تبليغ الرسالة فلا أكذب ولا أغير ، أو كنت مأمونا " فيكم فكيف تكذبونني ؟ " إذ جعلكم خلفاء " أي جعلكم سكان الأرض " من بعد قوم نوح " وهلاكهم بالعصيان " وزادكم في الخلق بصطة " أي طولا " وقوة ، عن ابن عباس ، قال الكلبي : كان أطولهم مائة ذراع وأقصرهم ستين ذراعا " ، وقيل : كان أقصرهم اثني عشر ذراعا " ، وقال أبو جعفر الباقر عليه السلام : كانوا كأنهم النخل الطوال ، فكان الرجل منهم ينحو الجبل بيده فيهدم منه قطعة ، وقيل : كانوا أطول من غيرهم بمقدار أن يمد الإنسان يده فوق رأسه باسطا " " بما تعدنا " أي من العذاب " إن كنت من الصادقين " في أنك رسول الله إلينا ، وفي نزول العذاب بنا لو لم نترك عبادة الأصنام " قد وقع عليكم " أي وجب عليكم وحل بكم لا محالة فهو كالواقع " من ربكم رجس " أي عذاب " وغضب " إرادة عقاب " أتجادلونني " أي تخاصمونني " في أسماء " أي في أصنام صنعتموها " أنتم وآباؤكم " واخترعتم لها أسماء فسميتموها آلهة ، وقيل : معناه : تسميتهم لبعضها أنه يسقيهم المطر ، والآخر أنه يأتيهم بالرزق ، والآخر أنه يشفي المرضى ، والآخر أنه يصحبهم في السفر " من سلطان " أي حجة وبرهان " فانتظروا " عذاب الله " وقطعنا " أي استأصلناهم فلم يبق لهم نسل ولا ذرية . ( 3 ) وروى أبو حمزة الثمالي ، عن سالم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : إن لله تبارك وتعالى بيت ريح مقفل عليه لو فتح لأذرت ما بين السماء والأرض ما أرسل على قوم عاد إلا قدر الخاتم . وكان هود وصالح وشعيب وإسماعيل ونبينا صلى الله عليهم يتكلمون بالعربية . ( 4 ) " يرسل السماء " أي المطر " عليكم مدرارا " " أي متتابعا " متواترا " دارا " ، قيل : إنهم كانوا قد أجدبوا فوعدهم هود أنهم إن تابوا أخصبت بلادهم وأمرعت وهادهم ، ( 5 ) وأثمرت أشجارهم ، وزكت ثمارهم
--> ( 1 ) في المصدر وفيما يأتي عن القصص " الجلوث " بالجيم . ( 2 ) وكذا في تاريخ اليعقوبي الا أنه قال : الخلود بن عاد ، وسيأتي كلامه في ذلك . ( 3 ) مجمع البيان 4 : 436 - 438 . م ( 4 ) مجمع البيان 4 : 439 . م ( 5 ) أمرعت أي أخصبت وكثر فيه العشب . والوهاد جمع الوهدة : الأرض المنخفضة . الهوة في الأرض .