العلامة المجلسي
321
بحار الأنوار
فالأكثر على أن الضمير راجع إلى الابن إما على المبالغة أو بتقدير مضاف أي ذو عمل ، وقيل : بإرجاع الضمير إلى السؤال ، والظاهر أن ما في الخبر هو هاتان القراءتان ، لكن كانوا يفسرون القراءة بكونه معمولا " غير صالح أي ولد زنا ، فنفى عليه السلام أصل القراءة أو تأويلهم ، ويحتمل أن يكون أحدهما ( عمل غير صالح ) بالإضافة : وإن لم ينقل في القراءات ، فنفاه عليه السلام لكونه موضوعا " فاسدا " . 27 - علل الشرائع ، عيون أخبار الرضا ( ع ) : سأل الشامي أمير المؤمنين فقال : ما بال الماعزة مرفوعة الذنب ( 1 ) بادية الحياء والعورة ؟ فقال : لأن الماعزة عصت نوحا " لما أدخلها السفينة فدفعها فكسر ذنبها ، والنعجة مستورة الحياء والعورة ، لأن النعجة بادرت بالدخول إلى السفينة فمسح نوح عليه السلام يده على حياها وذنبها فاستوت الإلية . ( 2 ) بيان : مرفوعة الذنب في بعض النسخ مفرقعة ، قال الفيروزآبادي : الافرنقاع عن الشئ : الانكشاف عنه والتنحي . وقال : الحياء بالمد : الفرج من ذوات الخف والظلف والسباع ، وقد يقصر . 28 - عيون أخبار الرضا ( ع ) : ماجيلويه وابن المتوكل والهمداني جميعا " ، عن علي بن إبراهيم ، عن ياسر الخادم ، عن الرضا عليه السلام قال : إن نوحا " قال : " رب إن ابني من أهلي وإن وعدك الحق وأنت أحكم الحاكمين " فقال الله عز وجل : " يا نوح إنه ليس من أهلك إنه عمل غير صالح " فأخرجه الله عز وجل من أن يكون من أهله بمعصيته . ( 3 ) 29 - علل الشرائع : الدقاق ، عن الأسدي ، عن النخعي ، عن النوفلي ، عن البطائني ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن النجف كان جبلا " وهو الذي قال ابن نوح : " سآوي إلي جبل يعصمني من الماء " ولم يكن على وجه الأرض جبل أعظم منه ، فأوحى الله عز وجل إليه يا جبل أيعتصم بك مني ؟ ! فتقطع قطعا " قطعا " إلى بلاد الشام وصار رملا " دقيقا " وصار بعد ذلك بحرا عظيما ، وكان يسمى ذلك البحر بحر ني ثم جف بعد ذلك فقيل : ني جف فسمي
--> ( 1 ) في نسخة : مفرقعة الذنب . وفى العلل ونسخة من العيون : معرقبة الذنب . ( 2 ) علل الشرائع : 199 ، العيون : 136 . وأورده بسند آخر في العلل : 168 . وفى نسخة : فتسترت بالالية . وقد تقدم الحديث مفصلا ، وتمامه في كتاب الاحتجاجات راجع . ( 3 ) العيون : 348 . م