العلامة المجلسي
245
بحار الأنوار
42 - تفسير العياشي : عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : ذكر ابن آدم القاتل قال : فقلت له : ما حاله أم من أهل النار هو ؟ فقال : سبحان الله ، الله أعدل من ذلك أن يجمع عليه عقوبة الدنيا وعقوبة الآخرة . ( 1 ) بيان : هذا الخبر مناف لما مر من خبر جابر والأخبار الدالة على سوء حاله في القيامة وعلى كفره ، ولظاهر خبر زرارة الذي تقدم حيث قال فيه : " ويجمع الله عليه عذاب الدنيا والآخرة " وإن أمكن أن يكون استفهاما " إنكاريا " ، ويمكن أن يأول هذا الخبر بأن المراد أن عذاب الدنيا يصير سببا " لتخفيف عذابه في الآخرة ، أو أن عذاب الدنيا لشئ وعذاب الآخرة لشئ آخر ، فلا يجتمعان على فعل واحد ، بأن يكون عذاب الدنيا للقتل والآخرة للكفر ، فالمراد أنه لا يجمعهما الله عليه في القتل . 43 - تفسير العياشي : عن عيسى بن عبد الله العلوي ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن علي عليه السلام قال : إن ابن آدم الذي قتل أخاه كان القابيل الذي ولد في الجنة . ( 2 ) بيان : هذا موافق لما ذكره بعض العامة من كون ولادة قابيل وأخته في الجنة ، وظاهر بعض الأخبار أنه لم يولد له إلا في الدنيا . 44 - تفسير العياشي : عن سليمان بن خالد قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : جعلت فداك إن الناس يزعمون أن آدم زوج ابنته من ابنه ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : قد قال الناس ذلك ، ولكن يا سليمان أما علمت أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : لو علمت أن آدم زوج ابنته من ابنه لزوجت زينب من القاسم ، وما كنت لأرغب عن دين آدم ؟ فقلت : جعلت فداك إنهم يزعمون أن قابيل إنما قتل هابيل لأنهما تغايرا " على أختهما ، فقال له : يا سليمان تقول هذا ؟ ! أما تستحيي أن تروي هذا على نبي الله آدم ؟ فقلت : جعلت فداك ففيم قتل قابيل هابيل ؟ فقال : في الوصية . ثم قال لي : يا سليمان إن الله تبارك وتعالى أوحى إلى آدم أن يدفع الوصية واسم الله الأعظم إلى هابيل ، وكان قابيل أكبر منه ، فبلغ ذلك قابيل فغضب ، فقال : أنا أولى بالكرامة والوصية ، فأمرهما أن يقربا قربانا " بوحي من الله إليه ففعلا فقبل الله قربان هابيل فحسده قابيل فقتله ، فقلت له : جعلت فداك فممن تناسل ولد آدم ؟
--> ( 1 ) تفسير العياشي مخطوط . م ( 2 ) تفسير العياشي مخطوط . م