العلامة المجلسي

231

بحار الأنوار

خلفا " من هابيل ، فولدت حواء غلاما " زكيا " مباركا " ، فلما كان يوم السابع أوحى الله إليه : يا آدم إن هذا الغلام هبة مني لك فسمه هبة الله ، فسماه آدم هبة الله . ( 1 ) تفسير : " ما أنا بباسط " قيل : إن القتل على سبيل المدافعة لم يكن مباحا " في ذلك الوقت ، وقيل : إن المعنى : لئن بسطت إلى يدك على سبيل الظلم والابتداء لتقتلني ما أنا بباسط إليك يدي على وجه الظلم والابتداء . وقال السبد المرتضى قدسي سره : المعنى إني لا أبسط يدي إليك للقتل ، لأن المدافع إنما يحسن منه المدافعة للظالم طلبا " للتخلص من غير أن يقصد إلى قتله " إني أريد أن تبوء بإثمي وإثمك " أي إثمي لو بسطت إليك يدي ، وإثمك ببسطك يدك إلي ، أو بإثم قتلي وبإثمك الذي من أجله لم يتقبل قربانك ، قيل : لم يرد معصية أخيه وشقاوته بل قصده بهذا الكلام إلى أن ذلك إن كان لا محالة واقعا " فأريد أن يكون لك لا لي ، فالمقصود بالذات أن لا يكون له لا أن يكون لأخيه ، ويجوز أن يكون المراد بالإثم عقوبته وإرادة عقاب العاصي جائزة . ( 2 ) وقال الجوهري : الشدخ : كسر الشئ الأجوف ، تقول : شدخت رأسه فانشدخ . 9 - تفسير علي بن إبراهيم : أبي ، عن عثمان بن عيسى ، عن أبي أيوب ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : كنت جالسا معه في المسجد الحرام فإذا طاوس في جانب يحدث أصحابه حتى قال : أتدري أي يوم قتل نصف الناس ؟ فأجابه أبو جعفر عليه السلام فقال : أو ربع الناس يا طاوس ، فقال : أو ربع الناس ، فقال : أتدري ( 3 ) ما صنع بالقاتل ؟ فقلت : إن هذه لمسألة فلما كان من الغد غدوت على أبي جعفر عليه السلام فوجدته قد لبس ثيابه وهو قاعد على الباب ينتظر الغلام أن يسرج له ، فاستقبلني بالحديث قبل أن أسأله فقال : إن بالهند - أو من وراء الهند - ( 4 ) رجل معقول ( 5 ) برجل يلبس المسح ( 6 ) موكل به عشرة نفر ، كلما مات

--> ( 1 ) تفسير القمي ؟ 153 - 154 . م ( 2 ) مجمع البيان 3 : 184 . م ( 3 ) في المصدر : تدرى . م ( 4 ) الترديد من الراوي . ( 5 ) في نسخة : معقود . ( 6 ) المسح : البلاس ما يلبس من نسيج الشعر على البدن تقشفا وقهرا " للجسد .