العلامة المجلسي
232
بحار الأنوار
رجل منهم أخرج أهل القرية بدله ، فالناس يموتون والعشرة لا ينقصون ويستقبلون بوجهه الشمس حين تطلع يديرونه معها حتى تغيب ، ثم يصبون عليه في البرد الماء البارد ، وفي الحر الماء الحار ، قال : فمر عليه ( 1 ) رجل من الناس فقال له : من أنت يا عبد الله ؟ فرفع رأسه ونظر إليه ثم قال : ( 2 ) إما أن تكون أحمق الناس ، وإما أن تكون أعقل الناس إني لقائم ههنا منذ قامت الدنيا ما سألني أحد غيرك من أنت . ثم قال : يزعمون أنه ابن آدم ، ( 3 ) قال الله عز وجل : " من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل إنه من قتل نفسا " بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا " " ولفظ الآية خاص من بني إسرائيل ومعناها عام جار في الناس كلهم . ( 4 ) 10 - تفسير علي بن إبراهيم : أبي ، عن أحمد بن النضر ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال : يا رسول الله رأيت أمرا " عظيما " ، فقال : وما رأيت ؟ قال : كان لي مريض ونعت له ماء من بئر الأحقاف يستشفى به في برهوت ، ( 5 ) قال : فتهيأت ومعي قربة وقدح لآخذ من مائها وأصب في القربة إذا شئ ( 6 ) قد هبط من جو السماء كهيئة السلسلة وهو يقول : يا هذا اسقني الساعة أموت ، فرفعت رأسي ورفعت إليه القدح لأسقيه فإذا رجل في عنقه سلسلة فلما ذهبت انا وله القدح اجتذب حتى علق بالشمس ، ثم أقبلت على الماء أغرف إذ أقبل الثانية وهو يقول : العطش العطش يا هذا اسقني الساعة أموت ، فرفعت القدح لأسقيه فاجتذب حتى علق بالشمس حتى فعل ذلك الثالثة فشددت قربتي ولم اسقه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : ذاك قابيل بن آدم قتل أخاه وهو قوله عز وجل : " والذين يدعون من دونه لا يستجيبون لهم بشئ إلا كباسط كفيه إلى الماء إلى قوله : " إلا في ضلال " ( 7 )
--> ( 1 ) في المصدر : فمر به . م ( 2 ) في المصدر : ثم قال له . م ( 3 ) الظاهر بقرينة قوله : " يزعمون " أن الحديث من مرويات العامة وقصاصهم . ( 4 ) تفسير القمي : 154 - 155 . وفى نسخة : ولفظ الآية خاص في بني إسرائيل ومعناها العام جاء في الناس كلهم . ( 5 ) في المصدر : نستسقي في برهوت . م ( 6 ) تفسير القمي : 338 . م ( 7 ) في المصدر . وإذا بشئ . م