العلامة المجلسي
171
بحار الأنوار
البردعي ، ( 1 ) عن نوح بن الحسن ، عن جميل بن سعد ، عن أحمد بن عبد الواحد بن سليمان العسقلاني ، عن القاسم بن جميل ، عن حماد بن سلمة ، عن عاصم بن أبي النجود ، ( 2 ) عن زر بن حبيش قال : سألت ابن مسعود عن أيام البيض ما سببها ؟ وكيف سمعت ؟ قال : سمعت النبي صلى الله عليه وآله يقول : إن آدم لما عصى ربه عز وجل ناداه مناد من لدن العرش : يا آدم اخرج من جواري فإنه لا يجاورني أحد عصاني ، فبكى وبكت الملائكة ، فبعث الله عز وجل إليه جبرئيل فأهبطه إلى الأرض مسودا " ، ( 3 ) فلما رأته الملائكة ضجت وبكت وانتحبت وقالت : يا رب خلقا " خلقته ، ( 4 ) ونفخت فيه من روحك ، وأسجدت له ملائكتك ، بذنب واحد حولت بياضه سوادا " ؟ ! فنادى مناد من السماء : صم لربك اليوم فصام فوافق يوم الثالث عشر من الشهر فذهب ثلث السواد ، ثم نودي يوم الرابع عشر : أن صم لربك اليوم فصام فذهب ثلث السواد ، ثم نودي في يوم خمسة عشر بالصيام فصام وقد ذهب السواد كله ، فسميت أيام البيض للذي رد الله عز وجل فيه على آدم من بياضه ، ثم نادى مناد من السماء : يا آدم هذه الثلاثة أيام جعلتها لك ولولدك ، من صامها في كل شهر فإنما صام الدهر . قال جميل : قال أحمد بن عبد الواحد : وسمعت أحمد بن شيبان البرمكي يقول : وزاد الحميدي في الحديث : فجلس آدم عليه السلام جلسة القرفصاء ورأسه بين ركبتيه كئيبا " حزينا " فبعث تبارك وتعالى جبرئيل فقال : يا آدم مالي أراك كئيبا " حزينا " ؟ فقال : لا أزال كئيبا "
--> ( 1 ) ينسب إلى بردعة بالفتح فالسكون وفتح الدال المهملة ويروى بالمعجمة ، بلد في أقصى آذربايجان يقال إنه معرب برده دار ، ومعناه بالفارسية موضع السبي ، ويقال أيضا : انه مدينة أران ، وكان أول من أنشأ عمارتها قباذ الملك ، ينسب إليه جماعة من المحدثين منهم : مكي بن أحمد بن سعدويه البرذعي أحد المحدثين المكثرين والرجاليين المحصلين . نزل نيسابور سنة 330 فأقام بها ثم خرج إلى ما وراء النهر سنة 350 وكتب بخراسان ما يتحير فيه الانسان كثرة وتوفى بالشاش سنة 354 ، ترجمه ياقوت في معجم البلدان . ( 2 ) بالنون ثم الجيم هو عاصم بن بهدلة الأسدي مولاهم الكوفي أبو بكر المقرى ، قال ابن حجر : صدوق له أوهام ، حجة في القراءة ، مات سنة 128 . ( 3 ) لعل المراد منه ما تقدم في الخبر 11 من أنه لما هبط ظهرت فيه شامة سوداء في وجهه من قرنه إلى قدمه . ( 4 ) في المصدر : هذا خلقته . م