العلامة المجلسي
172
بحار الأنوار
حزينا " حتى يأتي أمر الله ، فقال : إني رسول الله إليك وهو يقرؤك السلام ويقول : يا آدم حياك الله وبياك ، قال : أما حياك الله فأعرفه ، فما بياك ؟ قال : أضحكك ، قال : فسجد آدم فرفع رأسه إلى السماء وقال : يا رب زدني جمالا " ، فأصبح وله لحية سوداء كالحمم فضرب بيده إليها فقال : يا رب ما هذه ؟ فقال : هذه اللحية زينتك بها أنت وذكور ولدك إلى يوم القيامة . ( 1 ) بيان : قال الجوهري : القرفصاء : ضرب من القعود ويمد ويقصر ، وهو أن يجلس على ركبتيه منكبا " ويلصق بطنه بفخذيه ويتأبط كفيه وهي جلسة الأعراب . وقال الجزري : هي جلسة المحتبي بيديه . وقال : فيه ( إن الملائكة قالت لآدم على نبينا وآله وعليه السلام : حياك الله وبياك ) معنى حياك أبقاك من الحياة ، وقيل : هو من استقبال المحيا وهو الوجه ، وقيل : ملكك وفرحك ، وقيل : سلام عليك وهو من التحية السلام ، وقال : بياك قيل : هو اتباع لحياك ، وقيل : معناه : أضحكك ، وقيل : أجل لك ما تحب ، وقيل : اعتمدك بالملك ، وقيل : تعمدك بالتحية ، ( 2 ) وقيل : أصله بواء مهموزا فخفف وقلب ، أي أسكنك منزلا " في الجنة وهيأك له انتهى . والحمم كصرد : الفحم . 19 - معاني الأخبار : أحمد بن الهيثم ، عن ابن زكريا القطان ، عن ابن حبيب ، عن ابن بهلول ، عن أبيه ، عن محمد بن سنان ، عن المفضل قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : إن الله تبارك وتعالى خلق الأرواح قبل الأجساد بألفي عام ، فجعل أعلاها وأشرفها أرواح محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين والأئمة بعدهم صلوات الله عليهم ، فعرضها على السماوات والأرض والجبال فغشيها نورهم ، فقال الله تبارك وتعالى للسماوات والأرض والجبال : هؤلاء أحبائي وأوليائي وحججي على خلقي وأئمة بريتي ، ما خلقت خلقا " هو أحب إلى منهم ، لهم ولمن تولاهم خلقت جنتي ، ولمن خالفهم وعاداهم خلقت ناري ، فمن ادعى منزلتهم مني ومحلهم من عظمتي عذبته عذابا " لا أعذبه أحد امن العالمين ، وجعلته والمشركين ( 3 ) في أسفل درك
--> ( 1 ) علل الشرائع : 133 . م ( 2 ) في النهاية : تغمدك بالتحية . ( 3 ) في نسخة : وجعلته من المشركين .