العلامة المجلسي
141
بحار الأنوار
نبينا وآله وعليه السلام يدل على أفضليته وتقدمه عليهم ، لا كما زعمه الجبائي وغيره من أنه لا يدل على أفضلية آدم عليه السلام . 7 - تفسير علي بن إبراهيم : خلق الله آدم فبقي أربعين سنة مصورا " ، وكان يمر به إبليس اللعين ( 1 ) فيقول : لأمر ما خلقت ، فقال العالم عليه السلام : فقال إبليس لئن أمرني الله بالسجود لهذا لعصيته ، ( 2 ) قال : ثم نفخ فيه فلما بلغت فيه الروح إلى دماغه عطس فقال : الحمد لله ، فقال الله له : يرحمك الله ، قال الصادق عليه السلام : فسبقت له من الله الرحمة ، ثم قال الله تبارك وتعالى للملائكة : اسجدوا لآدم فسجدوا له ، فأخرج إبليس ما كان في قلبه من الحسد ، فأبى أن يسجد فقال الله عز وجل : " ما منعك ألا تسجد إذ أمرتك " فقال : " أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين " قال الصادق عليه السلام : فأول من قاس إبليس واستكبر ، والاستكبار هو أول معصية عصي الله بها ، قال : فقال إبليس : يا رب اعفني من السجود لآدم وأنا أعبدك عبادة لم يعبدكها ملك مقرب ولا نبي مرسل ، فقال الله : لا حاجة لي إلى عبادتك ، إنما أريد أن اعبد من حيث أريد لا من حيث تريد ، فأبى ان يسجد فقال الله تبارك وتعالى : " اخرج منها فإنك رجيم * وإن عليك لعنتي إلى يوم الدين " قال إبليس : يا رب فكيف وأنت العدل الذي لا تجور فثواب عملي بطل ؟ قال : لا ولكن سلني من أمر الدنيا ما شئت ثوابا " لعملك أعطك ، فأول ما سأل البقاء إلى يوم الدين ، فقال الله : قد أعطيتك ، قال : سلطني على ولد آدم ، قال : سلطتك ، قال : أجرني فيهم ( 3 ) مجرى الدم في العروق ، قال : قد أجريتك ، قال : لا يولد لهم واحد ( 4 ) إلا ولد لي اثنان ، وأراهم ولا يروني ، وأتصور لهم في كل صورة شئت ، فقال : قد أعطيتك ، قال : يا رب زدني قال : قد جعلت لك ولذريتك صدورهم أوطانا " ، قال : رب حسبي ، قال إبليس ( 5 ) عند ذلك : " فبعزتك لأغوينهم أجمعين إلا عبادك منهم المخلصين * ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم ولا تجد أكثرهم شاكرين " . ( 6 )
--> ( 1 ) في نسخة : وكان مر به إبليس اللعين . ( 2 ) في المصدر : لأعصينه . م ( 3 ) في نسخة : أجرى فيهم اه . ( 4 ) في نسخة : لا يولد لهم ولد واحد . ( 5 ) في نسخة : فقال إبليس . ( 6 ) تفسير القمي : 34 - 35 . م