العلامة المجلسي

9

بحار الأنوار

الناس ، فسموا بالأسباط ، وذكروا أسماء الاثني عشر : يوسف ، وابن يامين ، وروبيل ويهودا ، وشمعون ، ولاوي ، ودون ، ( 1 ) وقهاب ، ويشجر ، وتفتالى ، وحاد ، ( 2 ) وأسر . ( 3 ) قال كثير من المفسرين : إنهم كانوا أنبياء ، والذي يقتضي ( 4 ) مذهبنا أنهم لم يكونوا أنبياء بأجمعهم لعدم عصمتهم لما فعلوا بيوسف . ( 5 ) وقوله : " وما انزل إليهم " لا يدل على أنهم كانوا أنبياء ، لان الإنزال يجوز أن يكون على بعضهم ، ويحتمل أن يكون مثل قوله : " وما انزل إلينا " وإن كان المنزل على النبي صلى الله عليه وآله خاصة ، لكن المسلمين لما كانوا مأمورين بما فيه أضيف الإنزال إليهم . وقد روى العياشي عن حنان بن سدير ، عن أبيه ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قلت له : أو كان ولد يعقوب أنبياء ؟ قال : لا ، ولكنهم كانوا أسباطا " أولاد الأنبياء ، ولم يكونوا فارقوا الدنيا إلا سعداء ، تابوا وتذكروا ما صنعوا " لا نفرق بين أحد منهم " أي بأن نؤمن ببعضهم ونكفر ببعض ، كما فعله اليهود والنصارى " ونحن له " أي لما تقدم ذكره أو لله " مسلمون " خاضعون بالطاعة ، مذعنون بالعبودية " في شقاق " أي في خلاف ، وقريب منه ما روي عن الصادق عليه السلام أنه قال : في كفر ، وقيل : في منازعة ومحاربة " فسيكفيكهم الله " وعد بالنصر وهو من معجزات نبينا صلى الله عليه وآله . ( 6 ) " كان الناس أمة واحدة " أي ذوي أمة واحدة ، أي أهل ملة واحدة ، واختلف في أنهم على أي دين كانوا ، فقيل : إنهم كانوا على الكفر ، فقال الحسن : كانوا كفارا " بين آدم ونوح ، وقيل : بعد نوح إلى أن بعث الله إبراهيم والنبيين بعده ، وقيل : قبل مبعث كل نبي ، وهذا غير صحيح . فإن قيل : كيف يجوز أن يكون الناس كلهم كفارا " ولا يجوز أن يخلو الأرض من حجة ؟ قلنا : يجوز أن يكون الحق هناك في واحد أو جماعة قليلة لم يمكنهم إظهار

--> ( 1 ) في نسخة : دان ( 2 ) في نسخة : جاد . ( 3 ) في نسخة : أشر . وفى المصدر هكذا : يوسف وبنيامين وزابالون وروبيل ويهوذا وشمعون ولاوي وقهاب ويشجر ونفتالي وجاد واشر . م ( 4 ) في المصدر : والذي يقتضيه . م ( 5 ) منقول بالمعنى . م ( 6 ) مجمع البيان 1 : 216 و 217 و 218 وبعضها منقول بالمعنى . م