العلامة المجلسي

103

بحار الأنوار

9 - علل الشرائع : أبي ، عن الحميري ، عن أحمد بن محمد ، عن البزنطي ، عن أبان ، عن محمد الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن القبضة التي قبضها الله عز وجل من الطين الذي خلق منه آدم عليه السلام أرسل إليها جبرئيل عليه السلام أن يقبضها ، فقالت الأرض : أعوذ بالله أن تأخذ مني شيئا " ، فرجع إلى ربه فقال : يا رب تعوذت بك مني ، فأرسل إليها إسرافيل فقالت مثل ذلك ، فأرسل إليها ميكائيل فقالت مثل ذلك ، فأرسل إليها ملك الموت فتعوذت بالله أن يأخذ منها شيئا " ، ( 1 ) فقال ملك الموت : وأنا أعوذ بالله أن أرجع إليه حتى أقبض منك ، قال ، وإنما سمي آدم آدم لأنه خلق من أديم الأرض . ( 2 ) 10 - تفسير علي بن إبراهيم : أبي ، عن ابن محبوب ، عن عمرو بن أبي المقدام ، عن ثابت الحذاء ، عن جابر الجعفي ، عن أبي جعفر الباقر ، عن آبائه ، عن علي عليهم السلام قال : إن الله تبارك وتعالى أراد أن يخلق ( 3 ) خلقا " بيده وذلك بعدما مضى من الجن والنسناس في الأرض سبعة آلاف سنة ، وكان من شأنه خلق آدم كشط ( 4 ) عن أطباق السماوات وقال للملائكة : انظروا إلى أهل الأرض من خلقي من الجن والنسناس ، فلما رأوا ما يعملون من المعاصي وسفك الدماء والفساد في الأرض بغير الحق عظم ذلك عليهم وغضبوا لله وتأسفوا على أهل الأرض ولم يملكوا غضبهم فقالوا : ربنا ( 5 ) أنت العزيز القادر الجبار القاهر العظيم الشأن ، وهذا خلقك الضعيف الذليل يتقلبون في قبضتك ويعيشون برزقك ويستمتعون بعافيتك وهم يعصونك بمثل هذه الذنوب العظام لا تأسف عليهم ، ( 6 ) ولا تغضب ، ولا تنتقم لنفسك لما تسمع منهم وترى ، وقد عظم ذلك علينا وأكبرناه فيك ، قال : فلما سمع ذلك من الملائكة " قال إني جاعل في الأرض خليفة " يكون حجة " في أرضي

--> ( 1 ) في المصدر : فتعوذت بالله منه ان يستثنى ( يأخذ خ ل ) منها اه‍ . م ( 2 ) علل الشرائع : 193 . م ( 3 ) في العلل : أحب ان يخلق . م ( 4 ) في العلل : ولما كان من شأن الله ان يخلق آدم عليه السلام للذي أراد من التدبير والتقدير لما هو مكنونه في السماوات والأرض وعلمه لما أراد من ذلك كله كشط اه‍ . وكشط الشئ : نزعه وكشف عنه . م ( 5 ) في العلل . ولم يملكوا غضبهم ان قالوا : يا رب اه‍ . م ( 6 ) في نسخة : ولا تأسف عليهم . أي فلا تحزن ولا تلهف .