ابن أبي أصيبعة

625

عيون الأنباء في طبقات الأطباء

( لقد فضله الله * بحسن الدل والمنظر ) ( بحق الشفع والوتر * وما قد ضمنا كوثر ) ( فهذا اسم قضى الرحمن * أن يلغز أو يستر ) الهزج وقال يهجو الطبيب المفشكل اليهودي على سبيل المرثية ( ألا عد عن ذكرى حبيب ومنزل * وعرج على قبر الطبيب المفشكل ) ( فيا رحمة الله استهيني بقبره * وكوني عن الشيخ الوضيع بمعزل ) ( ويا منكرا جود هديت قذاله * بمقنعة وأسقله سقل السجنجل ) ( وكبكبه في قعر الجحيم بوجبة * كجلمود صخر حطه السيل من عل ) ( فلا زال وكاف تزجيه ديمة * عليه بمنهل من السلح مسبل ) ( لقد حاز ذاك اللحد أخبث جيفة * وأوضع ميت بين ترب وجندل ) ( سأسبل من بطني عليه مدامعي * وأورده من مائها شر منهل ) ( لعل أبا عمران حن لشخصه * وقال له أسرع إلي وعجل ) ( فما ضم بطن الأرض أنجس منهما * وأنذل من رهط الغوي السموأل ) الطويل وقال يهجو الأديب نصير الحلبي أيضا على سبيل المرثية وكان نصير قد اشتغل بالكتابة وتعرض للشعر والطب والنجوم ( يا هذه قومي اندبي * مات نصير الحلبي ) ( يرحمه الله لقد * كان طويل الذنب ) ( قد ضجت الأموات في * نكهته في الترب ) ( وودهم لو عوضوا * منه بكلب أجرب ) ( والقوم بين صارخ * وممعن في الهرب ) ( ومنكر يقول ذا * أوضع ميت مر بي ) ( ما ضم بطن الأرض * بين شرقها والمغرب ) ( أخبث منه طينة * في عجمها والعرب ) ( يا قوم ما أنجسه * نصبا على التعجب ) ( أوصافه من فحشه * مسطورة في الكتب ) ( وقوله لمنكر * أسرفت يا معذلي