ابن أبي أصيبعة

626

عيون الأنباء في طبقات الأطباء

( اما علمت أنني * شيخ لأهل الأدب ) ( والنحو والحكمة * والمنطق والتطبب ) الرجز وقال يهجو ملك النحاة ( لقب هب من باذهنك الورك * نسيم على عارضي ذا الملك ) ( وأقبل سيل على اثره * فصار على وجهه مرتبك ) ( كما درج الماء مر الصبا * ودبج أفق السماء الحبك ) المتقارب وقال يهجو أبا الوحش الشاعر ( إذا رمت ان أهجو أبا الوحش عاقني * خلائق لؤم عنه لا تتزحزح ) ( تجاوز حد الذم حتى كأنه * بأقبح ما يهجى به المرء يمدح ) الطويل وقال يهجوه أيضا ( ان دام في غيه وحيش * ولم يدع افكه وظلمه ) ( سلقت آذانه بعنز * قد أكلوا في الحجاز لحمه ) البسيط وقال أيضا ( لنا صديق جفا وأزور جانبه * قد أوجعتني يدي مما أعاتبه ) ( ان قيل لي صفه يوما قلت ذاك فتى * يحصى الحصى قبل أن تحصى مثالبه ) البسيط وقال يهجو عليان المعروف بالعكاز الحلبي ( شكا الينا العكاز داءه * فلم يجد عندنا دواءه ) ( لان داء البغاء أعيا * كل امرئ يبتغي شفاءه ) البسيط وقال أيضا ( إذا عنيت بمحموم نظمت له * بيتا فان زاد شيئا عاد مفلوجا ) ( فقل لقوم رأوا طبي لهم فرجا * ليهنهم ان غدا بالشعر ممزوجا ) ( يفرج الهم عن أحشاء ذي حرق * مضنى ويطعمه في الحال فروجا ) البسيط وقال في الشجاعة ( أرى الحرب تكسبني نجدة * إذ خامر القلب تذكارها )