ابن أبي أصيبعة

516

عيون الأنباء في طبقات الأطباء

الغاية وإليه كان التشوق بالطبع لكل ذي فطرة بارعه وذي موهبة إلهية ترقية عن أهل عصره وتخرجه من الظلمات إلى النور كما كان رحمه الله وقد صدرنا هذا المجموع بقول له في الغاية الإنسانية على نهاية من الوجازة تعرب عما أشرنا إليه من إدراكه في العلم الإلهي وفيما قبله من العلوم الموطئة له وعسى أنه قد علق فيه ما لم يعثر عليه ويشبه أنه لم يكن بعد أبي نصر الفارابي مثله في الفنون التي تكلم عليها من تلك العلوم فإنه إذا قارنت أقاويله فيها بأقاويل ابن سينا والغزالي وهما اللذان فتح عليهما بعد أبي نصر بالمشرق في فهم تلك العلوم ودونا فيها بأن لك الرجحان في أقاويله وفي حسن فهمه لأقاويل أرسطو والثلاثة أئمة دون ريب وآتون ما جاء به من قبلهم بارع الحكمة عن يقين تمتاز به أقاويلهم ويتواردون فيها مع السلف الكريم أقول وكان هذا أبو الحسن علي بن الإمام من غرناطة وكان كاتبا فاضلا متميزا في العلوم وصحب أبا بكر بن باجة مدة واشتغل عليه وسافر أبو الحسن علي بن الإمام من المغرب وتوفي بقوص وكان من جملة تلاميذ ابن باجة أيضا القاضي أبو الوليد محمد بن رشد وتوفي ابن باجه شابا بمدينة فاس ودفن بها وأخبرني القاضي أبو مروان الأشبيلي أنه رأى قبر ابن باجة وقريبا من قبره قبر أبي بكر بن العربي الفقيه صاحب التصانيف ومن كلام ابن باجة قال الأشياء التي ينفع تعلمها بعد زمان طويل لا يضيع تذكرها وقال حسن عملك تفز بخير من الله سبحانه ولابن باجة من الكتب شرح كتاب السمع الطبيعي لأرسطوطاليس قول على بعض كتاب الآثار العلوية لأرسطوطاليس قول على بعض كتاب الكون والفساد لأرسطوطاليس قول على بعض المقالات الأخيرة من كتاب الحيوان لأرسطوطاليس كلام على بعض كتاب النبات لأرسطوطاليس قول ذكر فيه التشوق الطبيعي وماهيته وابتدأ أن يعطي أسباب البرهان وحقيقته رسالة الوداع قول يتلو رسالة الوداع كتاب اتصال العقل بالإنسان قول على القوة النزوعية فصول تتضمن القول على اتصال العقل بالإنسان كتاب تدبير المتوحد كتاب النفس تعاليق على كتاب أبي نصر في الصناعة الذهنية فصول قليلة في السياسة المدنية وكيفية المدن وحال المتوحد فيها نبذ يسيرة على الهندسة والهيئة رسالة كتب بها إلى صديقه أبو جعفر يوسف بن أحمد بن حسداي بعد قدومه إلى مصر تعاليق حكمية وجدت متفرقة جوابه لما سئل عن هندسة ابن سيد المهندس وطرقه كلام على شيء من كتاب الأدوية المفردة لجالينوس كتاب التجربتين على أدوية ابن وافد واشترك في تأليف هذا