ابن أبي أصيبعة
517
عيون الأنباء في طبقات الأطباء
الكتاب أبو بكر بن باجه وأبو الحسن سفيان كتاب اختصار الحاوي للرازي كلام في الغاية الإنسانية كلام في الأمور التي بها يمكن الوقوف على العقل الفعال كلام في الاسم والمسمى كلام في البرهان كلام في الأسطقسات كلام في الفحص عن النفس النزوعية وكيف هي ولم تنزع وبماذا تنزع كلام في المزاج بما هو طبي أبو مروان بن زهر هو أبو مروان عبد الملك بن الفقيه محمد بن مروان بن زهر الآيادي الأشبيلي كان فاضلا في صناعة الطب خبيرا بأعمالها مشهورا بالحذق وكان والده الفقيه محمد من جملة الفقهاء والمتميزين في علم الحديث بأشبيلية وقال القاضي صاعد أن أبا مروان بن زهر رحل إلى المشرق ودخل القيروان ومصر وتطبب هناك زمنا طويلا ثم رجع إلى الأندلس وقصد مدينة دانية وكان ملكها في ذلك الوقت مجاهدا فلما وصل أبو مروان بن زهر إليه أكرمه إكراما كثيرا وأمره أن يقيم عنده ففعل وحظي في أيامه واشتهر في دانية بالتقدم في صناعة الطب وطار ذكره منها إلى أقطار الأندلس وله في الطب آراء شاذة منها منعه من الحمام واعتقاده فيه أنه يعفن الأجسام ويفسد الأمزجة قال هذا رأي يخالفه فيه الأوائل والأواخر ويشهد بخطئه الخواص والعوام بل إذا استعمل على الترتيب الذي يجب بالتدريج الذي ينبغي يكون رياضة فاضلة ومهنة نافعة لتفتيحه للمسام وتطريقه وتلطيفه لما غلظ من الكيموسات أقول وانتقل أبو مروان بن زهر من دانية إلى مدينة أشبيلية ولم يزل بها إلى أن توفي وخلف أموالا جزيلة وكان غني أشبيلية محط أنظارها في الرباع والضياع أبو العلاء بن زهر هو أبو العلاء زهر بن أبي مروان عبد الملك بن محمد بن مروان مشهور بالحذق والمعرفة وله علاجات مختارة تدل على قوته في صناعة الطب واطلاعه على دقائقها وكانت له نوادر في مداواته المرضى ومعرفته لأحوالهم وما يجدونه من الآلام من غير أن يستخبرهم عن ذلك بل بنظره إلى قواريرهم أو عندما يجس نبضهم وكان في دولة الملثمين ويعرفون أيضا بالمرابطين وحظي في أيامهم ونال المنزلة الرفيعة والذكر والجميل وكان قد اشتغل بصناعة الطب وهو صغير في أيام المعتضد بالله أبي عمرو عباد بن عباد واشتغل أيضا بعلم الأدب وهو حسن التصنيف جيد التأليف وفي زمانه وصل كتاب القانون لابن سينا إلى المغرب وقال ابن جميع المصري في كتاب التصريح