ابن أبي أصيبعة

507

عيون الأنباء في طبقات الأطباء

( العود أحمد والأيام ضامنة * عقبى النجاح ووعد الله ينتظر ) ( وربما ساءت الأقدار ثم جرت * بما يسرك ساعات لها أخر ) ( الله زان بك الأيام من ملك * لك الحجول من الأيام والغرر ) ( لله بأسك والألباب طائشة * والخيل تردى ونار الحرب تستعر ) ( وللعجاج على صم القنا طلل * هي الدخان وأطراف القنا شرر ) ( إذ يرجع السيف يبدي خده علقا * كصفحة البكر أدمى خدها الخفر ) ( وإذ تسد مسد السيف منفردا * ولا يصدك لا جبن ولا خور ) ( أما يهولك ما لاقيت من عدد * سيان عندك قل القوم أو كثروا ) ( هي السماحة إلا أنها شرف * هي الشجاعة إلا أنها غرر ) ( الله في الدين والدنيا فما لهما * سواك كهف ولا ركن ولا وزر ) ( ورام كيدك أقوام وما علموا * أن المنى خطرات بعضها خطر ) ( هيهات أين من العيوق طاليه * لو كان سدد منه الفكر والنظر ) ( أن الأسود لتأبى أن يروعها * وسط العرين ظباء الربرب العفر ) ( أمر نووه ولو هموا به وقفوا * كوقفة العير لا ورد ولا صدر ) ( فاضرب بسيفك من ناواك منتقما * إن السيوف لأهل البغي تدخر ) ( ما كل حين ترى الأملاك صافحة * عن الجرائر تعفو حين تقتدر ) ( ومن ذوي البغي من لا يستهان به * وفي الذنوب ذنوب ليس تغتفر ) ( إن الرماح غصون يستظل بها * وما لهن سوى هام العدى ثمر ) ( وليس يصبح شمل الملك منتظما * إلا بحيث ترى الهامات تنتثر ) ( والرأي رأيك فيما أنت فاعله * وأنت أدرى بما تأتي وما تذر ) ( أضحى شهنشاه غيثا للندى غدقا * كل البلاد إلى سقياه تفتقر ) ( الطاعن الألف إلا أنها نسق * والواهب الألف إلا أنها بدر ) ( ملك تبوأ فوق النجم مقعده * فكيف تطمع في غاياته البشر ) ( يرجى نداه ويخشى عند سطوته * كالدهر يوجد فيه النفع والضرر ) ( ولا سمعت ولا حدثت عن أحد * من قبله يهب الدنيا ويعتمر ) ( ولا بصرت بشمس قبل غرته * إذا تجلى سناها أغدق المطر ) ( يا أيها الملك السامي الذي ابتهجت * به الليالي وقر البدو والحضر ) ( جاءتك من كلم الحاكي محبرة * تطوى لبهجتها الإبراد والحبر )