ابن أبي أصيبعة

508

عيون الأنباء في طبقات الأطباء

( هي اللآلئ إلا أن ناظمها * طي الضمير ومن غواصها الفكر ) ( تبقى وتذهب أشعار ملفقة * أولى بقائلها من قوله الحصر ) ( ولم أطلها لأني جد معترف * بأن كل مطيل فيه مختصر ) ( بقيت للدين والدنيا ولا عدمت * أجياد تلك المعالي هذه الدرر ) البسيط وقال أيضا ( ومهفهف شركت محاسن وجهه * ما مجه في الكاس من إبريقه ) ( ففعالها من مقلتيه ولونها * من وجنتيه وطعمها من ريقه ) الكامل وقال أيضا يصف الثريا ( رأيت الثريا لها حالتان * منظرها فيهما معجب ) ( لها عند مشرقها صورة * يريك مخالفها المغرب ) ( فتطلع كالكاس إذ تستحث * وتغرب كالكاس إذ يشرب ) المتقارب وقال في الموضع المعروف ببركة الحبش بمصر ( لله يومي ببركة الحبش * والأفق بين الضياء والغبش ) ( والنيل تحت الرياح مضطرب * كالسيف سلته كف مرتعش ) ( ونحن في روضة مفوفة * دبج بالنور عطفها ووشي ) ( قد نسجتها يد الربيع لنا * فنحن من نسجها على فرش ) ( وأثقل الناس كلهم رجل * دعاه داعي الصبا فلم يطش ) ( فعاطني الراح أن تاركها * من سورة الهم غير منتعش ) ( واسقني بالكبار مترعة * فتلك أروى لشدة العطش ) المنسرح وقال أيضا ( عجبت من طرفك في ضعفه * كيف يصيد البطل الأصيدا ) ( يفعل فينا وهو في جفنه * ما يفعل السيف إذا جردا ) السريع