ابن أبي أصيبعة
500
عيون الأنباء في طبقات الأطباء
الأيام بعد مديدة وابن حسداي في السوق وإذا بجمع من الناس وفي وسطهم صوفي يعزر وقد اشتهر أمره بأنه وجد سكران ولما قرب إلى الموضع الذي فيه ابن حسداي ونظر إليه وجده ذلك الصوفي بعينه فقال يا لله قتلك النامس وليوسف بن أحمد بن حسداي من الكتب الشرح المأموني لكتاب الأيمان لأبقراط المعروف بعهده إلى الأطباء صنفه للمأمون أبي عبد الله محمد الآمري شرح المقالة الأولى من كتاب الفصول لأبقراط تعاليق وجدت بخطه كتبها عند وروده على الإسكندرية من الأندلس فوائد مستخرجة استخرجها وهذبها من شرح علي بن رضوان لكتاب جالينوس إلى أغلوقن من القول على أول الصناعة الصغيرة لجالينوس كتاب الأجمال في المنطق شرح كتاب الأجمال ابن سمجون وهو أبو بكر حامد بن سمجون فاضل في صناعة الطب متميز في قوى الأدوية المفردة وأفعالها متقن لما يجب من معرفتها وكتابه في الأدوية المفردة مشهور بالجودة وقد بالغ فيه وأجهد نفسه في تأليفه واستوفى فيه كثيرا من آراء المتقدمين في الأدوية المفردة وقال أبو يحيى اليسع بن عيسى بن حزم بن اليسع في كتاب المغرب عن محاسن أهل المغرب أن ابن سمجون ألف كتابه هذا في أيام المنصور الحاجب محمد بن أبي عامر أقول وكانت وفاة محمد بن أبي عامر في سنة اثنتين وتسعين وثلاثمائة ولابن سمجون من الكتب كتاب الأدوية المفردة كتاب الأقراباذين البكري هو أبو عبيد الله بن عبد العزيز البكري من مرسيه من أعيان أهل الأندلس وأكابرهم فاضل في معرفة الأدوية المفردة وقواها ومنافعها وأسمائها ونعوتها وما يتعلق بها وله من الكتب كتاب أعيان النبات والشجريات الأندلسيه الغافقي س هو أبو جعفر أحمد بن محمد بن أحمد بن السيد الغافقي إمام فاضل وحكيم عالم ويعد من الأكابر في الأندلس وكان أعرف أهل زمانه بقوى الأدوية المفردة ومنافعها وخواصها وأعيانها ومعرفة أسمائها وكتابه في الأدوية المفردة لا نظير له في الجودة ولا شبيه له في معناه قد استقصى فيه ما ذكره ديسقوريدس والفاضل جالينوس بأوجز لفظ وأتم معنى ثم ذكر بعد قوليهما ما تجدد للمتأخرين من الكلام في الأدوية المفردة أو ما ألم به واحد واحد منهم وعرفه فيما بعد