ابن أبي أصيبعة

455

عيون الأنباء في طبقات الأطباء

( أما خراسان تعود منابتا * للعشب ليس لأهلها من جابر ) ( وكذا الخوارزم وبلخ بعدها * تضحي وليس بربعها من صافر ) ( والديلمان جبالها ودحالها * ورها ستخرب بعد أخذ نشاور ) ( والري يسفك فيه دم عصابة * من آل أحمد لا بسيف الكافر ) ( وتفر سفاك الدما منهم كما * فر الحمام من العقاب الكاسر ) ( فهو الخوارزمي يكسر جيشه * في نصف شهر من ربيع الآخر ) ( ويموت من كمد على ما ناله * من ملكه في لج بحر زاخر ) ( وتذل عترته وتشقى ولده * لظهور نجم للذؤابة زاهر ) ( ويكون في نصف القران ظهوره * لكن سعادته كلمح الناظر ) ( وتثور أعداه عليه ويلتقي * ويعود منهزما بصفقة خاسر ) ( ويكون آخر عمره في آمد * يسري إليه وما له من سائر ) ( وتعود عظم جيوشه مرتدة * عنه إلى الخصم الألد الفاجر ) ( وديار بكر سوف يقتل بعضهم * بالسيف بين أصاغر وأكابر ) ( وترى بآذربيج بدو خيامه * نصبت لجاجا من عدو كافر ) ( تفنى عساكره ويفنى جيشه * متمزقا في كل قفر واعر ) ( والويل ما تلقى النصارى منهم * بالذل بين أصاغر وأكابر ) ( والويل أن حلوا ديار ربيعة * ما بين دجلتها وبين الجازر ) ( ويدوخون ديار بابل كلها * من شهرزور إلى بلاد السامر ) ( وخلاط ترجع بعد بهجة منظر * قفرا تداوس باختلاف الحافر ) ( هذا وتغلق أربل من دونهم * تسعا وتفتح في النهار العاشر ) ( وبطون نينوه ويؤخذ مالها * ودوابها من معشر متجاور )