ابن أبي أصيبعة

369

عيون الأنباء في طبقات الأطباء

( فتعلل بسويق * فهو خير من قطاعه ) ( بحياتي قل كما * ترسمه سمعا وطاعة ) وأهدي إلى الوزير ابن صدقه كتاب المحاضرات للراغب وكتب معه ( لما تعذر أن أكون ملازما * لجناب مولانا الوزير الصاحب ) ( ورغبت في ذكري بحضرة مجده * اذكرته بمحاضرات الراغب ) الكامل وكان أبو القاسم بن الفضل قد عتب على أمين الدولة بن التلميذ عتبا مريبا فأجابه أمين الدولة بأن خلع عليه قميصا مصمتا أسود وكتب إليه ( أحبك في السوداء تسحب ذيلها * خطيبا ولكن لا بذكر مثالبي ) الطويل وقال أيضا ( أتاني كتاب لم يزدني بصيرة * بسؤدد مهديه إلي وفضله ) ( فقلت وقد أخجلتني بابتدائه * أبى الفضل إلا أن يكون لأهله ) الطويل أأأ وكتب إلى الوزير سعد الملك نصير الدين في صدر كتاب ( لا زال جدك بالإقبال موصولا * وجد ضدك بالأذلال مغلولا ) ( ولا عدمت من الرحمن موهبة * تعيد ربعك بالعافين مأهولا ) ( فنعم منطلق الكفين أنت إذا * أضحى اللئيم عن المعروف مغلولا ) ( تجود بالمال لا تسأل يداه وإن * تسأل فصاحته بذ الورى قيلا ) ( لا يستريح إلى العلات معتذرا * إذا الضنين رأى للبخل تأويلا ) ( يبادر الجود سبقا للسؤال يرى * تعجيله بعد بذل الوجه تأجيلا ) ( لا غروان كسفت شمس الضحى وبدت * فأكثر الناس تبجيلا وتهليلا ) ( فأنت سيف غياث الدين أغمده * صونا وعاد على الأعداء مسلولا ) ( فلا خلا الدست من غيث إذا قنطوا * ظل نداه لدى الرواد مبذولا ) ( فما يليق بغير السعد مسنده * وإن أعاروه إعظاما وتبجيلا ) ( فاسلم على الدهر في نعماء صافية * من النوائب مرهوبا ومأمولا ) البسيط