ابن أبي أصيبعة
370
عيون الأنباء في طبقات الأطباء
وكتب في صدر كتاب إلى جمال الرؤساء أبي الفتح هبة الله بن الفضل بن صاعد جوابا ( ما نشر أنفاس الرياض مريضة * عوادها طل الندى وقطار ) ( بدميثة ميثاء حلى وجهها * وحبا عليها حنوة وعرار ) ( كفلت بثروتها مؤبدة بها * وكفى صداها جدول مدرار ) ( بكت السماء فأضحكتها مثل ما * أبكي فتضحك بي الغداة نوار ) ( وإذا تعارضها ذكاء تشعشعت * فتمازج النوار والنوار ) ( مشت الصبا بفروعها مختالة * فصبا المشوق وغيره استعبار ) ( وإذا تغنى الطير في أرجائها * أبدى بلابل صدره التذكار ) ( يوما بأطيب من جوارك شاهدا * أو غائبا تدنو بك الأخبار ) وكتب إليه جمال الملك أبو القاسم علي بن أفلح في أثناء كتاب ( إني وحقك منذ ارتحلت * نهاري حنين وليلي أنين ) ( وما كنت أعرف قبلي امرءا * بجسم يقيم وقلب يبين ) ( يقول الخلي إذا ما رأى * ولوعي بذكراك لا تستكين ) ( تسل فقل دهاك الفراق * أتدري جوى البين أنى يكون ) ( وكيف السبيل إلى سلوتي * وحزني وفي وصبري خؤون ) المتقارب فكتب أمين الدولة في جوابه ( وإني وحبك مذ بنت عنك * قلبي حزين ودمعي هتون ) ( وأخلف ظني صبر معين * وشاهد شكواي دمع معين ) ( فلله أيامنا الخاليات * لو رد سالف دهر حنين ) ( وإني لأرعى عهود الصفاء * ويكلؤها لك ود مصون ) ( واحفظ ودك عن قادح * وود الأكارم علق ثمين ) ( ولم لا يكون ونحن اليدان * أنت بفضلك منها اليمين ) ( إذا قلت أسلوك قالوا الغرام * هيهات ذلك ما لا يكون ) ( وهل لي في سلوة مطمع * وصبري خؤون وودي أمين ) وكتب في صدر كتاب إلى العزيز أبي نصر بن محمد بن حامد مستوفي الممالك ( لعمر أبيك الخير ليس لواحد * من الناس إلا حامد لابن حامد )