ابن أبي أصيبعة

368

عيون الأنباء في طبقات الأطباء

( لو ذاق فقدك من يلوم على البكا * لزرى على التبسيم والسلوان ) ( تبعوك إذا صلوا عليك ولم تزل * كالنجم تهديهم بكل مكان ) ( كنت المقدم في الصفوف لجولة * الأقران أو لتلاوة القرآن ) ( لا تبعدن وما البعيد بمن نأى * حيا ولكن البعيد الداني ) ( وقال أيضا يرثي الأمير سيف الدولة صدقة * بن منصور دبيس الأسدي لما قتل ) ( ليبك ابن منصور عفاة نواله * إذا عصفت بالريح نكباء حرجف ) ( ويذكرهم من ردهم بعبوسه * فتى كان يلقاهم ببشر ويسعف ) ( ولما سما فوق السماء بهمة * يغض لها طرف الحسود ويطرف ) ( رمته الليالي بل رمتنا برزئه * كبدر الدجى في ليلة التم يخسف ) ( عليك سلام لا تزال قلوبنا * على حزن ما هبت الريح توقف ) ( ولا برحت عين السماء بوبلها * على جدث وأراك تهمي وتذرف ) الطويل وقال يهنيء بخلعة ( لئن شرفت مناسبها وجلت * لقد زفت إلى كفء شريف ) ( إلى من زانها وأزان منها * كسالفة المليحة والشنوف ) الوافر وكتب إليه الرئيس أبو القاسم علي بن أفلح الكاتب وقد نقه من مرض كان به ( أنا جوعان فانقذني * من هذي المجاعة ) ( فرجي في الكسرة الخبز * ولو كانت قطاعه ) ( لا تقل لي ساعة تصبر * مالي صبر ساعة ) ( فخواي اليوم ما يقبل * في الخبز شفاعه ) الرمل فكتب إليه أمين الدولة بن التلميذ الجواب ( هكذا أضياف مثلي * يتشكون المجاعة ) ( غير أني ليس عندي * لمضر من شفاعه )