الحاج حسين الشاكري

21

الأعلام من الصحابة والتابعين

فنبئوني بالله : أتحكم الرجال في حقن دماء المسلمين أحق وأولى ، أم تحكيم في أرنب ثمنها ربع درهم ؟ ؟ ولقد قبل رسول الله صلى الله عليه وآله تحكيم سعد بن معاذ في بني قريضة . وتلعثم زعماؤهم تحت وطأة هذا المنطق الساحر الحاسم ، واستأنف حبر الأمة حديثه . وأما قولكم : إنه قاتل فلم يشب ولم يغنم ، فهل كنتم تريدون وأن يأخذ عائشة زوج الرسول وأم المؤمنين سبيا ، ويأخذ أسلابها غنائم ؟ وهنا كست وجوههم صفرة الخجل ، وأخذوا يوارون وجوههم بأيديهم . وانتقل ابن عباس إلى الثالثة : وأما قولكم : إنه رضي أن يخلع عن نفسه صفة أمير المؤمنين ، حتى يتم التحكيم ، فاسمعوا ما فعله رسول الله صلى الله عليه وآله يوم الحديبية ، إذ راح يملي الكتاب الذي يقوم بينه وبين قريش ، فقال للكاتب ، ( وهو علي بن أبي طالب ) : ( أكتب ، هذا ما قاضى عليه محمد رسول الله . . فقال مبعوث