ابن العربي

601

أحكام القرآن

واديا ولا قطعتم شعبا إلا وهم معكم حبسهم العذر فأعطى للمعذور من الأجر ما أعطى للقوي العامل بفضله وقد قال بعض الناس إنما يكون له الأجر غير مضاعف ويضاعف للعامل المباشر وهذا تحكم على الله وتضييق لسعة رحمته وقد بيناه في شرح الصحيحين ولذلك قد راب بعض الناس فيه فقال أنتم تعطون الثواب مضاعفا قطعا ونحن لا نقطع بالتضعيف في موضع فإنه مبني على مقدار النيات وهو أمر مغيب والذي يقطع به أن هنالك تضعيفا وربك أعلم بمن يستحقه وهذا كله وصف العاملين المجاهدين وخال القاعدين التائبين ولما ذكر المتخلفين المعتذرين بالباطل قال كعب بن مالك ذكروا في بشر ما ذكر به أحد فقال ( * ( يعتذرون إليكم إذا رجعتم ) * ) الآية الآية السابعة والأربعون قوله تعالى ( * ( وما كان المؤمنون لينفروا كافة فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون ) * ) فيها ثلاث مسائل المسألة الأولى في سبب نزولها وفها أقوال كثيرة جماعها أربعة الأول أنها نزلت في قوم أرسلهم النبي ليعلموا الناس القرآن والإسلام فلما نزل ما كان لأهل المدينة رجع أولئك فأنزل الله عذرهم قاله مجاهد وقال هلا جاء بعضهم وبقي على التعليم البعض