ابن العربي
568
أحكام القرآن
وقال من غش العرب لم يدخل في شفاعتي وقال من اقتراب الساعة هلاك العرب وقال النبي لتفرن من الدجال حتى تلحقوا بالجبال قيل يا رسول الله فأين العرب يومئذ قال هم قليل وقال أيضا سام أبو العرب ويافث أبو الروم وحام أبو الحبش ومن غريب هذا الاسم أن بناءه في التركيب للتعميم بناء الحروف في المخارج على الترتيب المسألة الثانية وهي فائدة القول اعلموا وفقكم الله أن الله تعالى علم آدم الأسماء كلها فكان مما علم من الأسماء العرب والأعراب والعربية ولا نبالي كيف كانت كيفية التعليم من لدن آدم إلى الأزمنة المتقادمة قبلنا وقبل فساد اللغة فكان هذا اسم اللسان واسم القبيلة حتى بعث الله محمدا سيدها بل سيد الأمم فأعطى الله لها اسما شريفا وهو نبي رسول إلى سائر أسمائه حسبما بيناها في شرح الصحيح والقبس وغيره وأعطى من آثر دينه على أهله وماله اسما أشرف من عرب ومن قرش ومن هجر فقال المهاجرون وأعطى من آوى وناضل اسما أشرف من الذي كان وهو نصر فقال الأنصار وعمهم باسم كريم شريف الموضع والمقطع وهو صحب فقال أصحابي وأعطى من لم يره حظا في التشريف باسم عام يدخلون به في الحرمة وهي