ابن العربي
531
أحكام القرآن
إحداها أنه لا يعين مكاتبا ولا في آخر نجم من نجومه ولو خرج به حرا وقد قال مرة فلمن يكون الولاء وقال آخرا ما يعجبني ذلك وما بلغني أن أبا بكر ولا عمر ولا عثمان فعلوا ذلك الثانية روى عنه مطرف أنه يعطى المكاتبون الثالثة قال يشتري من زكاته رقبة فيعتقها يكون ولاؤها لجميع المسلمين الرابعة قال مالك لا آمر أحدا أن يشتري رقبة من زكاة ماله فيعتقها وبه قال الشافعي وأبو حنيفة والصحيح أنه شراء الرقاب وعتقها كذلك هو ظاهر القرآن فإن الله حيث ذكر الرقبة في كتابه إنما هو العتق ولو أراد المكاتبين لذكرهم باسمهم الأخص فلما عدل إلى الرقبة دل على أنه أراد العتق وتحقيقه أن المكاتب قد دخل في جملة الغارمين بما عليه من دين الكتابة فلا يدخل في الرقاب وربما دخل في المكاتب بالعموم ولكن في آخر نجم يعتق به ويكون ولاؤه لسيده ولا حرج على معطي الصدقة في ذلك فإن تخليصه من الرق وفكه من حبس الملك هو المقصود ولا يتأتى عن الولاء فإن الغرض تخليص المكاتب من الرق وفكه من حبس الملك هو المقصود وكذلك قال مالك في كتاب محمد المسألة الثالثة عشرة لو اشترى الإمام من رجل أباه وأخذ المال ليعتقه عن نفسه فاختلف العلماء فيه على قولين وكذلك اختلف فيه قول مالك فمنعه في كتاب محمد وأجازه في المختصر والأول أصح لأن النبي قال الولاء لمن أعطى الثمن ولأنه إذا أعتقه عن نفسه لم يكن للثمن مقابل يوازيه